فهرس الكتاب

الصفحة 6994 من 22028

{وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ}

(سورة البقرة الآية: 130) .

وخيارك مع الإيمان خيار وقت فقط، لأنه لا بدّ من أن تؤمن بعد فوات الأوان، ولا قيمة لهذا الإيمان إطلاقًا.

{آَمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ * آَلْآَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ}

(سورة يونس) .

فكل البطولة أن تؤمن قبل فوات الأوان، أن تؤمن وأنت صحيح.

الحياة و الصحة والحرية نعم ينبغي أن نستفيد منها في أمر ديننا لأنها لا تقدر بثمن:

ذكرت لكم كثيرًا أن بعض الشيوخ يأخذون أخوانهم صبيحة يوم العيد إلى المقابر ليعرفوا قيمة الحياة، أنت حي بإمكانك أن تتوب، بإمكانك أن تنفق المال، بإمكانك أن تلتمس ممن ظلمته عذرًا، بإمكانك أن تؤدي ما عليك من واجبات، نعمة الحياة لا تعدلها نعمة، فإذا جاء الأجل خُتم العمل، وأُغلق باب التوبة، فأنت حي، هذه أول نعمة.

وفي اليوم التالي يأخذهم إلى المستشفيات ليعرفوا قيمة الصحة، هناك تشمع كبد، و فشل كلوي، و خثرة بالدماغ، و شلل، هناك أمراض تهز الجبال، أنت معافى، الأجهزة سليمة، الحواس سليمة، صحتك طيبة، هذه نعمة لا تعدلها نعمة.

في اليوم الثالث إلى السجون ليعرفوا نعمة الحرية، أنت حر، لست معتقلًا، معتقل والحكم عشر سنوات، اليوم لا يمضى معه، كيف؟! أول أسبوع، ثاني أسبوع، ثالث أسبوع، رابع أسبوع، تمضي سنة يشعرها دهرًا، أين العشر سنوات؟ فنعمة الحياة، ونعمة الصحة ونعمة الحرية، هذه نعم ينبغي أن نستفيد منها في أمر ديننا.

لذلك قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت