{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ}
(سورة الفيل)
هل هناك شخص من الأخوة الكرام رأى هذا الشيء؟ ولا شخص، ولا أنا رأيته، لكن الله قال لك: يجب أن تأخذ إخباري وكأنك رأيته، هذا الدائرة الثالثة، لا تناقش إنسانًا بالدائرة الثالثة إذا كان إيمانه بالله ضعيف، ابقَ في الكون، بأدلة علمية، ابقَ في أحقية القرآن، بأدلة الإعجاز، ابقَ في أدلة النبي العدنان بسبب القرآن، يمكن أن تؤمن بالله وبرسوله وبكتابه بالعقل، وهناك أدلة قاطعة، أما الإخباريات الأخرى هذه للمؤمنين.
لذلك الله عز وجل خاطب المؤمنين بفروع الشريعة، وخاطب الناس عامة بأصول الشريعة.
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ}
(سورة البقرة الآية: 21)
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}
(سورة البقرة)
التفريق بين الكفر و المعصية:
شيء آخر: يجب أن نفرق بين الكفر والمعصية، إنسان لا يصلي عن تقصير، عن إهمال، تطالبه بالصلاة يقول لك: الله يتوب عليّ، والله أنا مقصر، ادعُ لي الله يعينني على الصلاة هذا لا يقال له كافر، هذا يقال له عاصٍ، إذا شخص قال لك لن أصلي؟ لمن أصلي؟ مثلًا، هذا كافر، إذا أنكر الإنسان فرضية الصلاة وأحقية الصلاة فهو كافر، أما إذا عبر عن تقصيره في أدائها فهو عاصٍ.
على كلٍ هناك مجموعة قواعد أضعها بين أيديكم، ما كل من وقع في الكفر وقع الكفر عليه، ألم يحدثنا النبي عن إنسان ضلت عنه ناقته فأيقن بالموت المحقق، فصار يبكي ويبكي ثم أخذته سِنة من النوم، فلما استيقظ رأى الناقة أمامه، اختل توازنه، قال: يا رب أنا ربك وأنت عبدي، هذه كلمة الكفر، هل هو كافر؟ لا.
لذلك قالوا: ما كل من وقع عليه الكفر وقع الكفر عليه، هذه واحدة.