أيها الأخوة الكرام، إذًا أعلى درجة في التقوى، أن الله يقذف نورًا في قلبك، ترى به الحق حقًا، والباطل باطلًا، هذا النور هو أثمن شيء يملكه المؤمن، يقول ماشي بنور الله يعني ألقى الله بقلبه نورًا أراه الحق حقًا، والباطل باطلًا.
على المؤمن إصلاح العلاقات بينه و بين ربه بتقديم القربات له و ضبط المعاملات معه:
أيها الأخوة الكرام،
{فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ}
البين، في بين بيني وبين الله، عليك إصلاح هذه العلاقة، إصلاح هذه العلاقة لمعرفته، إصلاح هذه العلاقة بطاعته، إصلاح هذه العلاقة بالتقرب إليه، إصلاح هذه العلاقة بخدمة عباده، إصلاح هذه العلاقة بأداء العبادات، إصلاح هذه العلاقة بضبط المعاملات، إصلاح هذه العلاقة بتقديم القربات إلى الله عز وجل، فحينما تأتي إلى مجلس علم، وتتعرف إلى الله، وتذهب إلى البيت، وتنفذ ما سمعته من توجيهات قرآنية، ونبوية، فأنت في إصلاح علاقتك مع الله.
{فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ}
أصلح ما بينك وبين الله.
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ: للآية مستويات منها:
1 ـ إصلاح العلاقة بين الإنسان و ربه:
أخوانا الكرام، هذه الآية لها مستويات، أعلى مستوياتها أن تصلح العلاقة بينك وبين الله، وأنا أقول لكم: ما لم تصلح علاقتك مع الله أولًا، ومع أهلك وأولادك ثانيًا، وفي عملك ثالثًا، ومع صحتك رابعًا لن تكون ناجحًا، لأن أي خلل في إحدى هذه الجهات ينسحب على كل الجهات، الآن ليس هناك نجاح جزئي، النجاح لا يسمى نجاحًا إلا إذا كان كليًا، ينبغي أن تنجح في علاقتك مع الله، وينبغي أن تنجح في علاقتك مع أهلك و أولادك، وينبغي أن تنجح في علاقتك مع من تعمل معه في عملك، الذي تكتسب رزقك منه، ويجب أن تنجح مع صحتك.
2 ـ إصلاح العلاقة بين الإنسان و بين من حوله:
المستوى الثاني، قال
{فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ}