أيها الأخوة، لكن لأن العقائد في الإسلام توقيفية لا يجوز أن يضاف عليها، ولا أن يحذف منها، لأن العقائد والعبادات توقيفية، لا يمكن أن نضيف أية عبادة من عندنا على العبادات التي شرعها الله عز وجل.
لذلك إن أردت أن تقوم بعبادة نافلة ينبغي أن تكون هذه العبادة النافلة من جنس العبادة المفروضة، أي لا تستطيع أن تعمل حركات غير الصلاة و تقول: هذه صلاة، تحب أن تصلي صلاة نافلة تصلي النافلة كالصلاة المفروضة، لكن تنوي أن هاتين الركعتين صلاة نافلة، ينبغي أن تكون العبادة النافلة من جنس العبادة الأصلية، من أجل ألا يحدث في الإسلام ما ليس منه، لأن العقائد في الإسلام توقيفية، لا يضاف عليها، ولا يحذف منها، الله عز وجل أمرنا أن نطور حياتنا.
بحياتنا الدنيا إعمار الأرض يقتضي إنشاء السدود أحيانًا، استخراج الثروات، تأمين سكن لكل الناس، إيصال الماء للبيوت، هذه كلها مستجدات ينبغي أن نفعلها، ينبغي أن نعمر الأرض، أن نحل مشكلات الشباب، أن نهيئ بيوتًا للزواج، أن نهيئ فرص عمل، أن ننشئ معاملًا، أن ننشئ سدودًا، أن ننشئ جسورًا، أن ننشئ جامعات.
كنت في بلد بعيد في أمريكا الجنوبية زرت سدًا هو أكبر سد في العالم، حجز بحيرة وراءه، طولها مئة و ثمانون كيلو متر، هذا السد فيه عشرون عتبة، كل عتبة تساوي محطة حرارية قيمتها خمسمئة مليون دولار، هذا السد يقدم كهرباء بأعلى درجة من القوة، هذا من إعمار الأرض، إنشاء السدود، استخراج الثروات، تصنيع هذه الثروات، إنشاء البيوت، إنشاء المستشفيات، إنشاء الطرق، إنشاء الجسور، هذا من إعمار الأرض.
أما في الدين فلا يوجد بدع، الدين توقيفي، ولاسيما عقائد الدين، وعبادات الدين، لذلك لو أن إنسانًا تاقت نفسه لعبادة ليست مفروضة، تاقت نفسه لعبادة نافلة، ينبغي أن يؤدي النافلة كما تؤدى العبادة الأصلية، من أجل ألا نحدث في الإسلام تطورًا يغير معالمه.
من ابتلي فصبر كان للناس إمامًا: