أما المس: أحيانًا تضع يدك بيد صديقك تقول له: يدك بادرة جدًا، يقول لك: أنا والله معي أعراض نقص تروية، لما مسسته شعرت بالحرارة، أما لما لمسته شعرت بالحرارة والنعومة، فصار عندنا نزغ، ومس، ولمس.
فقد وجهت إلى النبي
{وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ}
أي إن أصابتك وسوسة تثير غضبك على المكذبين
{فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ}
المؤمن:
{إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ}
عن قرب
{طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا}
آيات القرآن و الاستعاذة بالله،
{تَذَكَّرُوا}
أن هذه وسوسة من الشيطان، أن الشيطان لا يملك لهم شيئًا، لا يملك إلا الوسوسة فقط،
{تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ}
لمواقع الخطر.
سيدنا يوسف، عظمة هذا النبي الكريم أنه حينما دعته امرأة ذات منصب وجمال قال:
{إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ}
(سورة الحشر)
فأصبح سيدنا يوسف.
الشياطين نوعان: شياطين الإنس وشياطين الجن:
لذلك:
{وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ}
وجهت هذه الآية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعنى إذا أثارك الشيطان، وأثار غضبك على المكذبين بك لا تعبأ به، فدعه،
{فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}
سميع لدعائك، عليم باستعاذتك.
أما المؤمنون:
{إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ}
تذكروا القرآن، تذكروا أمر الله بالاستعاذة به، تذكروا أن الشيطان لا يملك لهم نفعًا ولا ضرًا، تذكروا أن الشيطان ضعيف.
{فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ}
الشياطين نوعان، شياطين الإنسان، وشياطين الجن.