كأن إنسان نخس إنسانًا وقال له: خذ هذه، أحيانًا الإنسان يكتفي بالكلام، هذا شيء مهم جدًا يضيف إلى كلامه إشارة، فإذا كان الشيء مهمًا جدًا يضيف إلى كلامه وإلى إشارته وخزًا، قم، تحرك، افعل ما أقول لك، لا تفوت هذه الفرصة، فرصة ثمينة تسعد بها، دعك من كلام العلماء، أنت في دنيا، استفد من هذا العمل، عليك أن تبحث عن لذتك، عن مباهج الدنيا، هذه كلها وساوس.
لذلك إن أصابتك أيها المؤمن وسوسة مع دفع إلى عمل،
{وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ}
لمجرد أن تستعيذ بالله يحترق الشيطان، أعطاك الله عز وجل سلاحًا فعالًا،
{وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ}
الشيطان والملك لا يملكان شيئًا إلا الإلهام أو الوسوسة:
يقابل ذلك إذا ألهمك ملك اذهب واحضر درس تفسير، دعك من هذا اللقاء، دعك من هذه النزهة، دعك من هذا الصديق، هذا يغريك بالمعاصي، دعك من هذه التجارة، فيها مادة محرمة، دعك من هذا اللقاء، دعك من هذه السفرة، الشيطان يوسوس والملك يلهم، والشيطان والملك لا يملكان شيئًا إلا الإلهام أو الوسوسة.
{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ}
(سورة إبراهيم الآية: 22)
كلام الله، كلام خالق الأكوان، آية صريحة رائعة:
{وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ}
(سورة إبراهيم الآية: 22)