قال لي مرة شخص: عندي شاب فهيم جدًا وذكي، لكن طلب مني ساعة، يغادر المحل قبل ساعة، حتى يلتحق بمدرسة داخلية ليأخذ كفاءة، قال لي: ما وافقت له، هذا إذا تعلم أخسره سأدعه هكذا، هذا واضع لابنه مليون ليرة دروس خاصة حتى يصبح طبيبًا، أما هذا اليتيم خليه جاهلًا، أنا والله بحسب ما أفهم ألغى كل عباداته، يا أخوان الدين ما فيه مزح إطلاقًا بالدين الله كبير، وكلهم عباده، إياك ثم إياك ثم إياك أن تظلم نملة.
(( دَخَلت امْرَأةٌ النَّارَ في هِرَّةٍ: ربطتها، فلم تُطْعِمها، ولم تَدَعْها تأْكُل مِن خَشاشِ الأرض ) )
[أخرجه البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر]
إن عرفت الله ترتعد مفاصلك، لو ظلمت إنسانًا، لو اغتبت إنسانًا، لو أعطيت إنسانًا شيئًا لا يستحقه إما أقل أو أكثر.
عدل الله عز وجل لا يمكن لعقل الإنسان القاصر أن يثبته:
أيها الأخوة، إن عرفت الله عرفت كل شيء، إن عرفت الله أطعته، إن عرفت استقمت على أمره، إن عرفت الله أعطيت كل ذي حق حقه، إن عرفت الله كنت عادلًا، إن عرفت الله كنت رحيمًا، إن عرفت الله كنت لطيفًا، كنت منصفًا، كنت محسنًا،
{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ}
الآن مع التطاول على الدين صار هناك تطاولًا أن الله ليس عادلًا، هذا الطفل لماذا يولد أعمى؟ أنت إله؟ هل تعلم حكمة الله في هذا؟ الله خلق البشر لحياة أبدية، قد يكون هذا الطفل بأعلى مقام في الجنة، أنت إله تحاسب الله عز وجل؟ أنت عبد، صار هناك تطاولًا.
{وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ}
لماذا الحروب؟ لماذا الاجتياح؟ لماذا الفيضانات؟ لماذا البراكين؟ عدل الله عز وجل لا يمكن لعقلك القاصر أن يثبته، إلا بحالة مستحيلة أن يكون لك علم كعلمه، لكن الله أخبرك قال:
{وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا}
(سورة النساء)
لا فتيل، ولا: