{إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ}
الأمانة نفسك التي بين جنبيك.
الإيمان أصل في فطرة الإنسان:
أما الآية الثانية:
{وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى}
(سورة الأعراف الآية: 172)
هذا الميثاق الذي أخذه الله علينا، قد يقول شخص: ما نذكره، مودع فيك، هذا الميثاق هو الفطرة، أنت مؤمن بالفطرة، الأصل أنك مؤمن، حتى الذي يُقال له كافر هو مؤمن بشيء فالإيمان أصل في الفطرة.
لذلك الإنسان لو لم تأته رسالات، يحاسب على عقله الكافي لمعرفة الله، وعلى فطرته الكافية لمعرفة خطئه، أي إنسان لو لم يتلقَ تعليمًا، لو نشأ في جزيرة، ما سمعه كلمة من إنسان، عقله وفطرته يحاسب عليهما، عقله يدله على الله، وفطرته تدله على خطئه، الأقدام تدل على المسير، والماء يدل على الغدير، والبعرة تدل على البعير، أفسماء ذات أبراج وأرض ذات فجاج ألا تدلان على الحكيم الخبير؟.
إيمانك بالله إيمان فطري، والبشر جميعًا باستثناء قلة قليلة مكابرة تتوهم أن الإله غير موجود، البشر جميعًا مؤمنون بالفطرة.
من تجاهل الآيات الدالة على عظمة الخالق وقع في يد الشيطان:
{وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آَتَيْنَاهُ آَيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا}
سلخ جلد الدابة شيء ليس سهلاًَ الجلد مرتبط بالجسم ارتباطًا كاملًا.
{فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ}
الإنسان حينما يتجاهل الآيات الدالة على عظمة الله، يكون قد قدّم للشيطان فرصة ذهبية.
{إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا}
(سورة آل عمران الآية: 155)
أي: