الآيات الدالة على عظمة الله و وجوده و وحدانيته لا تنتهي:
إنسان يمشي في الطريق، سمع بوق مركبة، فانحرف نحو اليسار، آية، كيف عرفت وأنت لم ترَ البوق أن البوق من جهة اليمين؟ يعني المركبة من جهة اليمين، كيف عرفت؟ هناك جهاز بالغ التعقيد في الدماغ، حينما تستمع إلى الصوت، الصوت يدخل إلى الأذنين معًا، لكن قد يدخل إلى أذن قبل الأخرى، الصوت من هنا يدخل إلى هذه قبل هذه، المسافة والفرق بينهما واحد على ألف وستمئة وعشرين جزءًا من الثانية، هذا الجهاز يكتشف أن الصوت جاء من جهة اليمين، إذًا المركبة من على يمينك، ومن ورائك، فالدماغ أعطى أمرًا أن تنتقل إلى الطرف الأيسر، هذه آية.
وأنت نائم، غارق في النوم يتجمع اللعاب في فمك، تذهب رسالة من الفم إلى الدماغ اللعاب ازداد، يأتي أمر من الدماغ إلى البلعوم يغلق القصبة الهوائية، ويفتح المريء، من أجل أن تبتلع اللعاب الذي في فمك وأنت نائم، وأنت نائم تتقلب يمنة ويسرة، وزن الهيكل العظمي مع ما فوقه من عضلات يضغط على ما تحته من عضلات، الله أودع بالإنسان مراكز الإحساس بالضغط هذه المراكز ترسل إشارة إلى الدماغ، انضغطنا، صار في ضغط، يعني فتحة الأوعية ضاقت، لمعة الأوعية ضاقت، الدم قلّ مروره في الوعاء، صار في حالة اسمها التنميل، أي الخضران، هذه المراكز ترسل إشارة إلى الدماغ، الدماغ يأمر العضلات وأنت غارق في النوم أن تتقلب نحو اليمين.
{وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ}
(سورة الكهف الآية: 18)
وكل إنسان لا يتقلب في الليل يتفسخ جلده، ولحمه، لذلك حالة مرضية اسمها السبات تحتاج الآن إلى سرير خاص، السرير يقلب، وأنت نائم هناك آيات.
الحديث عن الآيات لا ينتهي، لكن الآيات الدالة على عظمة الله، بل على وجوده بل على كماله، بل على وحدانيته، محيطة بك، كما يحيط جلدك بك، هذا معنى
{فَانْسَلَخَ مِنْهَا}