هذا القرآن بين أيدينا، هو الكلام الذي نزل على قلب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، عن طريق جبريل، الكتاب هو هو، لم يكن فيه زيادة، ولا نقصان، هو هو، كيف فتح به الصحابة أطراف الدنيا؟ وكيف تألقوا؟ وكيف سطروا آيات المجد والكتاب هو هو بين أيدينا، له طبعات رائعة، يطبع طبعًا، وتراه على الشاشة، وتسمعه تلاوة بالقراءات العشر، وكل هذا الاعتناء بالقرآن، وأمة المسلمين متخلفة، معنى ذلك أن فهمنا لهذا القرآن لم يكن كما ينبغي.
فهم الناس لكتاب الله عز وجل ليس كما ينبغي:
{فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ}
هنا الكتاب التوارة، لكن أحيانًا يمكن أن نقيس، كيف نقيس؟ حينما قال قوم موسى:
{نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ}
(سورة المائدة الآية: 18)
بماذا أجابهم الله عز وجل؟ أجابهم الله بقوله تعالى:
{قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ}
(سورة المائدة الآية: 18)
معنى الله عز وجل ما قبل ادعاءهم، لو قبل ادعاءهم لما عذبهم، كلام دقيق.
{وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ}
فكان الرد الإلهي:
{قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ}
{بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ}
(سورة المائدة الآية: 18)
ألا أستطيع أن أقيس على هذه الآية، إذا قال المسلمون: نحن أمة محمد عليه الصلاة والسلام، نحن أمة مرحومة، الرد الإلهي بالضبط:
{قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ}
الآية هنا تتحدث عن أهل الكتاب،
{فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ ـ التوراة ـ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى}
تجد بعض المسلمين يا أخي الله قال في كتابه الكريم:
{وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا}
(سورة القصص الآية: 77)