انتبه أنت حينما ترى رؤية واضحة جدًا، فيها تحذير، حينما يأتيك أخ كريم ينصحك هذا العمل لا يرضي الله، هذا الاختصاص لا يناسب مكانتك الإيمانية، هذا العمل لزوجتك لا يناسب، زوجتك مؤمنة، ملتزمة، محجبة، هذا المكان لا يليق بها إطلاقًا، هذا السفر لا يناسبك، هذا الاحتفال لا يجوز، هذه الحرفة لا ترضي الله، فإذا إنسان نصحك، وأنت استجبت تكون من السعداء، أما إذا ركب الإنسان رأسه تنطبق عليه هذه الآية:
{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ}
أي عاقبنا هذا الذي ذُكّر فلم يذكر، وأنجينا الواعظين، عاقبنا الموعظين الذين لم يطبقوا فحوى الموعظة، وأنجينا الواعظين، لكن هؤلاء الذي قالوا:
{لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا}
قال: هؤلاء لهم وجهة نظر، ينجون إذًا.
أحيانًا تقول لشخص يرتكب المعاصي والآثام، تقول له: هذه الأعمال تنتهي معك بمرض الإيدز، لكن إن شاء الله يلتقي له دواء، هذا استهزاء، لعلك تجد دواء إذا الله بعثه لك، إذا شخص ما أحب أن يدرس، هناك أعمال كثيرة جدًا، في مسح أحذية إذا كنت تريد لا يوجد مشكلة.
أحيانًا هناك موعظة فيها سخرية، فقال هؤلاء، لما أنت تسمع شخصًا لا تغلب حالك ما في أمل، قد تستفزه في هذا الكلام.
على كلٍ قال العلماء: قدموا يومًا للواعظين، قال: هم وعظوا بطريقة غير مباشرة،
{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ}
الشيطان يُعري والرحمن يستر:
(( بَدَأَ الإِسلامُ غريبًا، وسَيَعُودُ غريبًا كما بدَأَ، فطُوبَى للغرباءِ ) )
[أخرجه مسلم عن أبي هريرة]
من الغرباء؟ قال:
(( وهم الذين يُصْلحون ما أفسد الناسُ ) )
[أخرجه الترمذي عن عمر بن عوف]
ثم يقول الله عز وجل:
{فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ}