لكل سبط عين، يبدو أنهم متشاكسون، فكل واحد له عين خاصة، وهناك استنباط آخر: أن كمية الماء من كل عين مساوية للثانية، حتى لا يختاروا هذه لي، وهذه لك، حتى لا يكون هناك تنازع، الكميات متساوية، وكل سبط له عين.
لكن هناك ملمح آخر دقيق: لما سيدنا موسى ضرب البحر بعصاه، أصبح طريقًا يبسًا، ضرب اليبس بعصاه أصبح ماء زلالًا، ضربة واحدة تحول الماء إلى صخر، والصخر إلى ماء هذا من طلاقة القدرة الإلهية، عمل واحد يحول الصخر إلى ماء.
{أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ البحر}
(سورة الشعراء الآية: 63)
فأصبح الطريق يبسًا.
{اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا}
يعني كن فيكون عمل واحد.
الآن الماء قلته بلاء، وكثرته بلاء، التسونامي ماء، أحرق الأخضر واليابس الفيضانات تدمر كل شيء، الريح منعش، وهناك رياح مميتة.
إكرام الله عز وجل اليهود في رحلتهم بعدما تاهوا في صحراء سيناء:
إذًا:
{فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ}
أما الآية الثانية:
{فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ}
(سورة الشعراء)
هذه عصا واحدة، والضرب واحد، ضُربت المياه بالعصا فأصبحت طريقًا يبسًا وضربت بالصخر العصا فأصبح ينابيع شتى.
الله عز وجل أكرمهم بهذه الرحلة، جعل لكل سبط عينًا، ولكل سبط غمامة سحابة تظللهم من أشعة الشمس، ولكل سبط نقيبًا، وكل مجموعة لهم نقيب، والتبليغ تسلسلي، في نظام.
{وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى}
قال المن مادة بيضاء حلوة الطعام، والسلوى طائر من رتبة الدجاجيات، واحدته سلوات، وهو السماني أو السمان المعنى واحد، هذا طير لا يربيه أحد، يأتي مهاجرًا.