فهرس الكتاب

الصفحة 6549 من 22028

لذلك أيها الأخوة، إن أردت ميقات الله عز وجل، إن أردت خلوة مع الله، إن أردت إقبالًا على الله، إن أردت أن تستمد من الله العون، والتوفيق، والنصر، والتأييد، وأن يسعدك، إن أردت أن تقول ليس في الأرض من هو أسعد مني، إن أردت أن تشعر أنك متفوق، وأن الله يحبك، وأن كل من في الأرض بيد الله عز وجل، وأنت مع الله، كل من في الأرض من أقوياء بيد الله، وأنت مع الله، وإذا كان الله معك فمن عليك، وإذا كان عليك فمن معك.

كل إنسان بحاجة إلى شحنة روحية و خلوة مع الله عز وجل:

لذلك أيها الأخوة،

{وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً}

سيدنا موسى استخلف أخاه هارون في قومه، هو ذهب إلى المناجاة، ذهب إلى الخلوة مع الله، ذهب إلى ما يشبه غار حراء، وأنا أقول لكم أيها الأخوة: كل مؤمن يحتاج إلى غار حراء، أحيانًا غرفته إذا جلس في هذه الغرفة، وقرأ القرآن هذا يشبه غار حراء، إذا ذكر الواحد الديان، هذا يشبه غار حراء، إذا ذكر الله باسمه، أو بما دعا به النبي عليه الصلاة والسلام، يعني لا بد لك من أن تشحن شحنة روحية.

وهذا الهاتف الجوال أكبر دليل على ذلك، إن لم تشحنه تنطفئ الشاشة، ويصمت وينتهي عمله.

وهذا المؤمن إن لم يشحن عندنا شحنات يومية، خمس شحنات يومية، الصلوات الخمس، هذه الشحن بسيطة تكفي للصلاة التي تليها، عندنا شحنة أطول شحنة أسبوعية؛ شحنة خطبة الجمعة، إذا أنت استطعت أن تدرك ركعتي الجمعة مع الإمام إياك أن تتوهم أنك أديت صلاة الجمعة، لأن الله عز وجل حينما قال:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ}

(سورة الجمعة الآية: 9)

قال علماء التفسير: ذكر الله هي الخطبة، هذه عبادة تعليمية، هذه العبادة التعليمية من خصائص هذا الدين العظيم،

{فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت