والباطل الذي طرح شعار لا إله بقي سبعين عامًا، وكان من أقوى الكيانات في الأرض، يملك من القنابل النووية ما تدمر القارات الخمس، ومع ذلك لأنه كان باطلًا، كان زهوقًا:
{إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا}
العالم المادي لم يحقق للإنسان السلامة والسعادة لذلك اتجه نحو الإسلام:
الآن أي طرح باطل، أي فلسفة باطلة، أي عقيدة باطلة، أي قوة باطلة، أي كيان باطل، إلى زوال،
{إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا}
ما الذي يبقى؟ الحق، الآن بالخمسينات كم مذهب وضعي انتشر وذاع وتألق ثم تلاشى ولم يبقَ إلا الدين؟
في بعض البلاد الغربية يدخل في اليوم الواحد خمسون ألف إنسان من أصل أوربا، في بلد واحد، يوميًا في الإسلام، لأنه المذاهب الوضعية لم تحقق للإنسان كل حاجاته، حققت له حاجات الجسد، رفاه يفوق حدّ الخيال، مواصلات، اتصالات، مخترعات، بيوت جميلة، حدائق، مركبات، كل شيء من الدرجة الأولى، أما الإنسان هناك فراغ لا تملؤه المادة يملؤه الإيمان.
لذلك العالم الغربي يدخل في الإسلام بشكل عجيب، في أمريكا، في استراليا، في أوربا، لأن العالم المادي ما حقق للإنسان السلامة والسعادة، حقق له رفاهًا.
أحيانًا الإنسان يضجر من هذه الأجهزة المرفهة، والمركبات، والطائرات، يريد أن يبكي، يريد أن يتصل بالله، يريد أن يطمئن إلى آخرته، يريد أن يستقر.
{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ}
(سورة فصلت)
الإسلام هو الدين الأول في العالم:
أيها الأخوة، قال تعالى: