فهرس الكتاب

الصفحة 6472 من 22028

لكن الله عز وجل لحكمة بالغة ينجّي نبيه، ومع نبيه دعوة، ودين، والإسلام كله انتصر بخيوط العنكبوت، من عظمة الله، وقد تكون النجاة بأصغر الأسباب، وأحيانًا يدمر الله أعداءه بأتفه الأسباب، الله عز وجل يقول:

{وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ}

هذا العبد الفقير، سأخاطب الشباب، ومعظم الذين أمامي من الشباب، أما المتقدمون في السن فهم شباب أيضًا، لماذا؟ أنت لمجرد أن تؤمن بالله العظيم فأنت شاب حتى الموت، أنت شاب في الـ 96، لأن الهدف كبير، ومن معاني الشيخوخة حينما تحقق أهدافك المادية تنتهي، ومعظم الناس همه الأول أن يشتري بيتًا، وأن يتزوج، وأن يأكل، ويشرب، ويفرح، فإذا حقق هذه الأهداف انتهى، إنها حياة مملة، وكل شيء فيها يُمَلّ، ولحكمة بالغةٍ ما سمح الله أن يمدك بمتعة مستمرة في الدنيا إطلاقًا، إنها متعة متناقصة، وقد تعقبها كآبة، أما إذا توجهت إلى الله تألقت، لذلك أنا أخاطب الشباب، قياسًا على هذين الأمرين، والنهيين، والبشارتين.

ما مِن آيةٍ تخصّ الأنبياء إلا وللمؤمن نصيب منها:

أريد أن أؤكد لكم أنه ما من آية تخص الأنبياء الكرام، أو نبينا عليه الصلاة والسلام إلا ولك منها أيها المؤمن نصيب، أنا أقول للشباب: ما دمت مستقيمًا، ما دمت موحدًا، ما دمت ملتزمًا، ما دمت صادقًا، ما دمت أمينًا، ما دمت مخلصًا، ما دمت تطلب العلم فلا تخَف، مهما ساءت الأخبار، ومهما قيل: المستقبل مظلم، لا، المستقبل مشرق، ومهما قيل: إن هناك مؤامرة على المسلمين، بل على مستوى الأرض، هذا كلام:

{وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت