فهرس الكتاب

الصفحة 6444 من 22028

أو آياته الخلقية، لكن أفعاله، أفعاله آيات أخر، لكنها آيات تكوينية، حينما نجّى الله سيدنا موسى من فرعون فهذه آية كبيرة:

{قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ * قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ}

(سورة الشعراء)

كيف نجّى الله عز وجل سيدنا موسى؟ كيف نجّى سيدنا إبراهيم؟ كيف نجّى سيدنا محمد في الهجرة، نجّاه في الغار، ونجّاه في الطائف، ونجّاه في الهجرة، ونجّاه في معركة الخندق، فهذه القصص دروس لنا.

الذي أتمناه ثانية: ألا تقرأ قصة في القرآن على أنها قصة، إنها درس بليغ، إنها رسالة من الله، فهناك آيات كونية، هي خَلق الله، هناك آيات تكوينية هي أفعاله.

وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ

أنتقل إلى موضوع يخص كل واحد منكم، ما من الإخوة الحاضرين المستمعين واحد إلا وله مع الله أيام، قال تعالى:

{وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ}

(سورة إبراهيم الآية: 5)

مرة كان في أزمة شديدة جدًا، الله عز وجل فرّجها عنه، أو شبح مصيبة مخيف ألمّ به، الله عز وجل صرفه عنه، أو عدو قوي عنيد حاقد، الله عز وجل نصره عليه.

أحيانا أن تنجو من مصيبة، أن يستجيب الله لك دعاءك، أن يرحمك، أن يوفقك، أن يعطيك، أن يزوجك، أن يطلق لسانك في الدعوة إلى الله، هذه من أيام الله، قال تعالى:

{وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ}

وأنت أيها الأخ المؤمن، إذا كان لك علاقات مع الله رائعة، علاقات توفيق، علاقات تأييد، علاقات نصر، علاقات اتصال، علاقات حميمة مع الله عز وجل، هذه الأيام اذكرها.

{وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ}

مرة أحد الملوك في الأندلس هو ابن عباد، كان يمشي في حديقة قصره، فرأى بركة ماء، وقد أثّرت فيها الرياح، فكأن سطح الماء سلسلة، فقال وهو شاعر:

صَنَعَ الريحُ من الماءِ زَرَد

يعني كالسلاسل، فلم يستطيع إكمال البيت، فسمع جارية وراءه تقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت