فهرس الكتاب

الصفحة 6404 من 22028

2 -وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آَبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاء

هذه طبيعة الحياة، وأحيانا الإنسان يرفض أن يكون التأديب الإلهي تأديبًا إلهيًا، يراه حظًا سيئًا، يقول لك: قلب لي الدهر ظهر المجن، القدر سخر مني، هذا كلام لا معنى له.

{قَدْ مَسَّ آَبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ}

هذه المرحلة الثالثة، الإكرام الاستدراجي، وأكمل موقف فيه الشكر لله عز وجل.

إن عشرين مليون رأس غنم يطلق عليها الرصاص في بلد مشهور لتصدير الأغنام حفاظًا على السعر المرتفع، والشعوب تموت من الجوع!!!

أحيانًا تتلف محاصيل الحمضيات بألوف الأطنان حفاظًا على السعر المرتفع!!!

أحيانًا تتلف مشتقات الحليب، بحجم يساوي أهرامات مصر، حفاظًا على السعر المرتفع، والشعوب تموت من الجوع!!!

{ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا}

أيْ: وسّع الله عليهم في الدنيا، هذا اسمه استدراج، أخطر شيء الاستدراج، إذا رأيت الله يتابع نعمه عليك، وأنت تعصيه فاحذره، فإنّ مطبًا كبيرًا أمامك.

{ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آَبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ}

هذا شيء طبيعي، والحياة هكذا، وقد يرفض الإنسان البعيد عن الله أن يعدّ المصيبة من الله تأديبًا له، بل يقول: هذا حظي، هكذا الدنيا، حينما ترفض ما جاء به القرآن.

{أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا}

الله قال:

{قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ}

(سورة آل عمران الآية: 165)

{وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ}

(سورة الشورى)

3 -فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ

{قَدْ مَسَّ آَبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت