فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 22028

الآن هؤلاء الذين يلعبون بدين الله، هؤلاء الذين يُحِلُّون الحرام ويحرِّمون الحلال، هؤلاء الذين يتكلَّمون بما لا يعلمون، يفتون بما لا يعلمون، هؤلاء يقول الله عنهم:

{فَوَيْلٌ (79) }

الهلاك والشقاء:

{فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ (79) }

أحيانًا تقوم مصلحة الإنسان على أن يبتدع في الدين ابتداعًا ما أنزل الله به من سلطان، يبتدع في الدين ليُحصّل المكاسب الدنيويَّة، هؤلاء الذين يبتدعون مذاهب ليس لها أصل في الدين، يبتدعون فتاوى ليس لها أصل في الدين، يُحِلُّون بعض ما حرَّمه الله عزَّ وجل، مثلًا هذه ليست فوائد إنها عوائد، فتوى تصدرها جهة معتمدة في الفتوى تبيِّن أن أكل مال الربا حلال، هؤلاء الذين يعلمون الحقيقة ويفتون بخلاف ما يعلمون، طبعًا موجودون عند اليهود، وموجودون عند كل دينٍ:

{فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا (79) }

أي نحاول أن نُسَهِّل للناس أمور حياتهم لمكاسب دنيوية فنصدر فتوى، هذه مسموح بها، وهذه مسموح بها، وهذه مسموح بها، لم يبق شيء من الدين. هذا الكيان المتماسك، هذه القلعة الصامدة أصبحت رملًا، تلًا من الرمل، فانتهى الدين، فأخطر شيء هذا الذي يفتي بغير علم، أو الذي يفتي بخلاف ما يعلم من أجل الدنيا، من أجل مكاسب دنيويَّة، هذا الإنسان الذي يبيعُ دينه بدُنياه، يبيع دينه بعرضٍ من الدنيا قليل، بعرضٍ لا يقدِّم ولا يؤخَّر.

العلماء الصادقون أمناءٌ على الفتوى ولا يفتون إلا بما يُرضي الله ورسوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت