إذا لم يكن الإنسان مستقيما فلا ينضم للمؤمنين إطلاقًا، يقوم بحركات وسكانات اسمها الصلاة، يقوم برحلة اسمها الحج، يقوم بنظام غذائي صارم اسمه الصيام، وهذا إذا ما استقمت.
والله أيها الإخوة، كلمة من القلب إلى القلب، أنواع الغش المتاحة للناس.
أيها الإخوة،
{وَلاَ تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ}
كلمة أشياء عامة جدًا، أي شيء حتى لو كان معنويًا.
أحيانًا يكون البيت المراد بيعُه في الطابق الخامس، حتى يقنعَ الوسيطُ الإنسانَ بشرائه يصعد معه، عند كل طابق يقف معه دقيقتين، يقص عليه قصة ليرتاح، في كل طابق وقفة، يصل إلى فوق مرتاحًا.
أقسم لي بالله وسيط عقاري، قال له: أريد البيت اتجاه القبلة، قال له: سنصلي العشاء، صلى باتجاه الشمال حتى أقنع هذا الإنسان أن هذا البيت باتجاه الجنوب، هناك غش لا يعلمه إلا الله، وأساليب الغش والله يحار لفهمها الناس، وهو يصلي في الجامع، هذه الصلاة لا قيمة لها، هذه الصلاة التي ليس قبلها استقامة لا شأن لها إطلاقًا.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال:
(( أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ؟ قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ فَقَالَ: إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا فَيُعْطَى، هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ، فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ ) )
[مسلم]