فهرس الكتاب

الصفحة 6332 من 22028

هذه إشارة إلى أن هناك ملأ مؤمنين، الله عز وجل أعطى الملُك لمن لا يحب، وأعطاه لمن يحب، إذًا: لا علاقة له بالتقييم، أعطى الملك لفرعون وهو لا يحبه، أعطاه لنبي كريم سيدنا هو سليمان وهو يحبه، أعطى المال لقارون وهو لا يحبه، أعطى المال لسيدنا عثمان بن عفان وهو يحبه، فما دام الشيء الواحد يعطى لمن يحب ولمن لا يحب إذًا ليس مقياسًا للتقييم بتاتًا.

3 -إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وِإِنَّا لَنَظُنُّكَ من الْكَاذِبِينَ

{قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ}

السفاهة هي الأعمال العابثة، تقول: فلان سفيه.

بالمناسبة، المؤمن قد يُتَّهم بأنه أبله، لكنه أبله عند مَن؟ عند البُله، لما يمتنع المؤمن عن دخل كبير فيه شبهة يتهمه المنحرفون بالجنون، لكنه عند العقلاء عاقل جدًا، وعند البلهاء أبله، فلا تعبأ إذا كنت عند البلهاء أبلهَ، لا تعبأ بهذا الكلام، وقالوا عن النبي: إنه مجنون، والمجنون من عصا الله، والله عز وجل أخرسهم، فقال له:

{مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ}

(سورة القلم)

أنت العاقل، لذلك قد يضحك الإنسان أولًا، والذي يضحك أولًا يبكي كثيرًا، لكن البطولة أن تضحك أخيرًا.

{فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ}

(سورة المطففين)

مثلًا: هناك شريكان، أحد الشريكين تمنى أن يستخدم بضاعة محرمة أو ممنوعة في القوانين، كالتهريب، لكنّ الشريك الآخر رفض، فحلت الشركة، الذي أراد أن يعمل ببضاعة غير نظامية جاءته ملايين مملينة، فاتهم هذا الشريك بالغباء والحمق، ثم ألقي القبض على الشريك الأول، وأخذت كل أمواله، وأودع في السجن، من هو الفهيم؟ ومن هو الأذكى والأعقل والأنجح؟ فأنت مع الله في تفوق حقيقي، والآية الكريمة:

{فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت