فهرس الكتاب

الصفحة 6323 من 22028

وهؤلاء القوم تفوقوا في الناحية العسكرية، قال تعالى:

{وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ}

(سورة الشعراء)

وهؤلاء القوم تفوقوا في الناحية العلمية، قال عزوجل:

{وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ}

(سورة العنكبوت)

تفوقوا في شتى المجالات، تغطرسوا، استكبروا، تفوقوا في العمران، في الصناعة، في الحرب، في العلم.

3 -قومُ عاد قوم طاغون معتدون مفسدون:

وهؤلاء القوم ماذا فعلوا؟ قال:

{طَغَوْا فِي الْبِلَادِ}

(سورة الفجر)

لم يقل: طغوا في بلدهم، بل

{فِي الْبِلَادِ}

{فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ}

(سورة الفجر)

بالطغيان يحاربون، وينتهكون الحرمات، ويقتلون الأبرياء، و ينشرون الفساد في الأرض.

{فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ* إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ}

(سورة الفجر)

{وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ * سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ}

(سورة الحاقة)

من معاني: وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى

{وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى}

(سورة النجم)

من معاني هذه الآية: أن هناك عادا ثانية، ويعاني العالم منها ما يعاني اليوم، وإن صفات عاد الأولى تنطبق انطباقًا تامًا على صفات عاد الثانية. لذلك كان المصير واحدا:

{فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ * إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ}

لكن الشيء الذي يلفت النظر أن الله جل جلاله ما ذكر أنه أهلك قومًا إلا وذكّرهم أنه أهلك أشد من هو أشد منهم قوة، إلا عادًا حينما أهلكها قال:

{هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً}

(سورة فصلت الآية: 15)

فبنص هذه الآية لم يكن فوق عاد إلا الله، وهذه عبرة ما بعدها عبرة.

وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ

أيها الإخوة، يقول الله عز وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت