مرة أصاب دمشق رياح عاتية سرعتها 125 كيلومتر، أبنية كثيرة هدمت، جدران كثيرة وقعت، السرعة 125 كيلومتر، وهناك أعاصير سرعتها 1200 كيلومتر، لذلك الله عز وجل خَلْقه آيات، وكلامه آيات، وأفعاله آيات، الذي ظلم نفسه، وخسر الآخرة من شأنه، ومن صفاته أنه يكذب بآيات الله، تحدثه عن الجبال فيقول لك: أخي هذه موضوعات معروفة، ما أسعار الدولار اليوم؟ كل شيء متعلق بالله جاهل به، كل آية تلفت النظر إلى عظمة الله، إلى قدرته، إلى حكمته، إلى رحمته، إلى جماله لا يعبأ به.
والله أحيانا يقف الإنسان أمام فراشة فيسجد لله على الألوان الرائعة، أو أمام عصفور، أو أمام ورود معينة، تناسق ألوان مذهل.
أنا أرى أن المؤمن مأخوذ ومندهش بآيات الله الكونية، وبآيات الله التكوينية، وبآيات الله القرآنية، والذي خسر الآخرة، وكان ظالمًا لنفسه أشد أنواع الظلم يكذب بآيات الله، لا يعبأ بها.
{فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ أُوْلَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ الْكِتَابِ}
8 -أُوْلَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ الْكِتَابِ
كيف؟ هو كذب به كليًا، سؤال: إذا ركب الإنسان طائرة أراد أن يهبط منها وهي في أعالي الجو، طبعًا بالمظلة، هو قال: ليس بحاجة للمظلة، هذا قانون السقوط، ألا يسقط بالمظلة؟ أنا كافر به، هذا خرافي، فألقى بنفسه، لما كذب بقانون السقوط عطله، هو نافذ فيه، صدقت به أم لم تصدق، أكبرته أم احتقرته، القانون نافذ فيك، ينزل ميتا، فإذا كذبت القرآن فإن قوانينه سارية عليك.
{مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا}
(سورة الإسراء)