فلذلك هذا الذي خسر الآخرة، وهو أشد الناس ظلمًا لنفسه بسبب أنه كذب بآيات الله.
7 -المؤمن مأخوذ بآيات الله، وغير المؤمن مأخوذ بالاختراعات:
قد تجد الإنسان المعاصر مأخوذا بالمركبات، يقول: هذه من نوع 500، ما هذا الكلام؟! هذه سرعتها 500، هذه ثمنها فرضًا مبلغ فلكي، هذه فيها كمبيوتر كامل، هذه فيها كل شيء آلي، ثم بعد ذلك يقرأ عن الجبال بحثا فلا يعبأ به، أنا أرى المؤمن مأخوذا بآيات الله، وغير مؤمن مأخوذ بمخترعات البشر، تجده خبير بكل التفاصيل، بكل الأشكال، بكل خصائص المركبة، لو أنه قدم فحصا يأخذ المرتبة الأولى، وفي الشهادات العامة يأخذ صفرا، وفي الممثلين والممثلات عنده معلومات، لكنه في طريق غير صحيح.
لذلك:
{كَذَّبَ بِآيَاتِه}
أي: لم يعبأ بآياته الدالة على عظمته، البعوضة آية، الذبابة آية العين آية، في الميليمتر مربع مئة مليون مستقبل ضوئي، وفي العين مادة مضادة للتجمد، هذا الماء آية، الجبال آية، البحار آية، الأسماك آية، الأطيار آية، النباتات آية، هناك نبات للأخشاب، نبات للأدوية، نبات للأصبغة، نبات للثمار، نبات نأكل جذوره، نبات نأكل أوراقه، نبات نأكل أزهاره، نبات نأكل ثماره، هناك أشجار للزينة كأنها مظلة، هناك أشجار حدودية، وأشجار مثمرة، لو درست موضوع النباتات لم تستطع إنهاءَه.
{نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ}
(سورة الأنعام الآية: 99)