الله عز وجل له سياسة، يمدهم، ويقويهم، ويفعلون ما يريدون، ويقولون ويتبجحون، ويتغطرسون، ويهددون، ويتوعدون، إلى أن يقول ضعيف الإيمان: أين الله؟ وقد قالها ضعاف الإيمان، يمد اللهُ القويَّ، يعطيه قوة، يفعل ما يقول، يفرض ثقافته على بقية الشعوب، يفرض إرادته على بقية الشعوب، يقصف، يدمر، حتى يقول ضعيف الإيمان: أين الله، ثم يظهر آياته، حتى يقول الكافر: لا إله إلا الله، هناك امتحانان صعبان امتحان يوصلان المؤمن الضعيف إلى أن يقول: أين الله، وامتحان آخر يوصل الكافر إلى أن يقول: لا إله إلا الله.
أيها الإخوة، الله عز وجل يمدهم، يمدهم ويقويهم، ويتوهم ضعف الإيمان أنهم يفعلون ما يريدون، ولكنه يأخذهم فجأة:
{أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ}
(سورة القمر)
ويجعلهم أحاديث.
سُنةُ الله مع الطغاة والظالمين:
لذلك أيها الإخوة، دققوا في هذه الآية، هذه الآية ترسم سياسة الله مع الطغاة:
{إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ}
(سورة القصص الآية: 4)
علا علوًا كبيرًا وقال:
{أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى}
(سورة النازعات)
وقال:
{مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي}
(سورة القصص الآية: 38)
لأنه رأى رؤية في ما ترويه الكتب أن طفلًا من بني إسرائيل سيقضي على ملكه، فأمر يذبح أبناء بني إسرائيل جميعًا، وأي قابلة لا تخبر عن مولود ذكرٍ تقتل، القضية سهلة، لكن الطفل الذي سيقضي على مُلكه رباه هو في قصره، وهذا مِن حكم الله العظمى، إذًا:
{إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ}
(سورة القصص الآية: 4)
السياسة الواضحة له:
{وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا}
(سورة القصص الآية: 4)
الفتن الطائفية، أنت كردي، أنت آشوري، أنت عربي، أنت سني، أنت شيعي الورقة الرابحة في أيدي الطغاة الفتن الطائفية، ولا يستطيع المسلمون إسقاط هذه الورقة إلا بوعي، وتقارب، ومحبة، إذًا: