فهرس الكتاب

الصفحة 6126 من 22028

مكان الشرف ضعه في الأرض تواضعًا لله، الجماد لك مسخر، والنبات لك مسخر، والحيوان لك مسخر، وأنت المخلوق المكرَّم الذي سخر لك ما في السماوات، وما في الأرض، الكواكب مسخرة لك، وأنت المخلوق المكرم تضع جبهتك على الأرض تواضعًا لله، وعبودية له، أنت بهذا في أعلى مقام، لذلك أعلى مقام وصله النبي سدرة المنتهى، في هذه السدرة:

{فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى}

(سورة النجم)

الإنسان إمّا بين عبودية القهر وعبودية الشكر والإيمان:

لذلك العبيد نوعان، عبيد قهر، كأهل الأرض كلهم، من دون استثناء كل واحد منا مقهور، كيف؟ خثرة في الدماغ لا ترى بالعين تغلق شريانا يفقد الإنسان بذلك حركته

عافانا الله جميعًا من الشلل، خثرة أخرى بمكان آخر تفقده بصره، بمكان تفقده ذاكرته، الإنسان تحت رحمة الله، فهو مقهور، هذا عبد القهر، عبد القهر جمعه عبيد.

{وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ}

(سورة فصلت)

أما عبد الإيمان والشكر جمعه عباد.

{وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا}

(سورة الفرقان الآية: 63)

فرق كبير بين عبيد القهر، وبين عباد الشكر، كن عبدًا لله شاكرًا، ائته طائعًا، ائته بمبادرة منك، تعرّف إليه، وأنت صحيح معافى، وأنت شاب، من لم تكن له بداية محرقة لم تكن له نهاية مشرقة.

3 -المعنى الضيق للمسجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت