{وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ}
يأتيك من باب الطاعات، فيقول لك: الصلاة غير صحيحة، إذًا لا تصلي، يقول لك: هذه ليست صلاة، الصلاة بكاء ولا تبكي، لا تصلي، أنت لست مطبقا لكلام الشيخ، فلا تذهب، ناصحك، كمثل مريض، قال له: أنت مريض، لا تستحي أن تذهب إلى الطبيب، أنا أذهب إليه كي أشفى، دائمًا يمنعك عن مجلس علم، ويقول لك: يأخذون اسمك، مثلًا، يمنعك عن مجلس علم، يمنعك عن طاعة، عن أداء عبادة، عن عمل صالح عن دفع صدقة، يخوفك دائمًا، هذه:
{َعَنْ أَيْمَانِهِمْ}
أو يدخلك بالوسواس، الوضوء ما صح، توضأ مرة ثانية، مرة ثالثة، مرة رابعة، تشعر ببلل خفيف فالوضوء ما صح، يدخلك بالوساوس المتسلطة، هذه:
{وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ}
4 -وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ
{وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ}
المعاصي والآثام، وأكبر شيء من صفات المنحرفين:
وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ
دائمًا يتبرم، دائمًا يشكو، دائمًا يسخط، كل شيء لا يعجبه، يكون عنده بيت، وعنده مركبة، وعنده زوجة، وعنده أولاد، وله دخل، السخط، والتأفف والنقد من صفات التائهين عن الله عز وجل.
كان عليه الصلاة والسلام تعظم عنده النعمة مهما دقت،
{وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ}
أيها الإخوة، النبي عليه الصلاة والسلام كانت تعظم عنده النعمة مهما دقت.
الآن الله عز وجل يقول:
{وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا}
(سورة إبراهيم الآية: 34)
قال رجل لإنسان: خذ هذه الليرة وعدّها، لا تُعَد، المعنى أن النعمة الواحدة لو أمضيت كل حياتك في سبيل إحصاء بركاتها لا تستطيع، ودائمًا الإنسان عاجز عن شكر النعمة، فلأن يكون عاجزًا عن شكرها من باب أولى.
بربك لو أنجبت مولودًا مباركًا، وجاءتك مئة هدية، إحصاء هذه الهدايا يتم في ربع ساعة، أمّا تأدية ما يقابلها فتحتاج إلى وقت، وإلى مال، ونفقات كبيرة.