فهرس الكتاب

الصفحة 5982 من 22028

هناك موازين حساسة، وموازين غير حساسة، وكلما ازداد إيمانك يدق ميزانك، تحاسب على النظرة، تحاسب على الهمسة، على تألق الوجه مع إنسان عاصٍ له مكانة، سلمت عليه باهتمام، واحترام، وتعظيم، وتبجيل، والذين حولك رأوك مهتمًا به أشد الاهتمام، وهو غارق في المعاصي والآثام، وقد تسلم على مؤمن طيب، ورع، مستقيم، لكنه فقير، بسلام متعجل، ما سحب النبي يده من صحابي سلم عليه إلا كان النبي آخر من يسحب يده من يد الصحابي، والله أعطاك ميزان هو العقل، عامل الناس كما تحب أن يعاملوك، وأعطاك ميزان الفطرة، إذا أخطأت تشعر بانقباض، أعطاك ميزان العقل وأعطاك ميزان الفطرة، ما في إنسان يرتكب خطأ كبير إلا يشعر بألم.

كتب على سرير بألمانيا بفندق: إن تقلبت طوال الليل ولم تنم فالعلة ليست في فرشنا، إنها وثيرة، ومريحة، ولكن العلة في ذنوبك.

الصلاة ميزان:

الإنسان أحيانًا لا ينام الليل، يرتكب خطأ، وليس مدانًا في الأرض إطلاقًا، لكنه لا ينام الليل، والصلاة ميزان، العمل الطيب تستطيع بعده أن تتصل بالله عز وجل، لكن العمل السيئ قد لا تستطيع بعده أن تقبل على الله، المؤمن عنده حساسية فائقة جدًا، تكون صلاته ميزانًا، هذا لمَ سخرت منه؟ لمَ دخلت هذه المرأة إلى المحل التجاري، وأدرت معها حديثًا لطيفًا؟ وملأت عينيك من محاسنها، والظهر أذن تفضل صلِ، إذا ملأت عينيك من محاسنها، وأدرت معها حديثًا عاطفيًا، وأذن الظهر تشعر حالك في حجاب صار بينك وبين الله، لأنك ما كنت مع الموقف الكامل.

{قَالَ مَا خَطْبُكُمَا}

(سورة القصص الآية: 23)

كلمة واحدة، الآنسات ماذا يفعلن هنا؟ خير إن شاء الله، لا،

{مَا خَطْبُكُمَا}

هي ماذا قالت له؟

{لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ}

(سورة القصص الآية: 23)

لو وقفت هنا، طيب لمَ؟ قال:

{وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (23) }

(سورة القصص)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت