قال شُراح الحديث: يرتفع ثواب الحسنة من عشرة أمثال إلى سَبْعِمِائَةٍ مثل إلى مليون مثل، بحسب نية صاحبها.
(( نية المؤمن خير من عمله ) )
[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان عن أنس]
ونية الكافر شر من عمله، كل شيء فعله يتمنى أكثر من ذلك، كل شيء فعله الكافر يتمنى أكثر من ذلك، لا بد من أن نكفر بالكفر، أرأيت إلى الكفر ماذا فعل؟
{أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ * فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ}
(سورة الماعون)
الكفر بالكفر قبل الإيمان بالله:
هذا الذي يهدم، لا يدع شيئًا صالحًا للحياة، بلا سبب، والذين يُنكل بهم لا علاقة لهم بالموضوع إطلاقًا، ألا ترون كل يوم؟ لذلك هذا هو الكفر، ما لم نكفر بالكفر لم نؤمن بالله.
{فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى}
(سورة البقرة الآية: 256)
لن يكون الإيمان صحيحًا إلا إذا كفرنا بادئ ذي بدء بالطاغوت.
(( فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشَرَةً إِلَى سَبْعِ مِائَةٍ، إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ ) )
(( وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً ) )
تنبيه مهم:
لكن هناك تحفظ،
(( وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا ) )
لأنه لم يستطع، تبقى سيئة أما
(( فَلَمْ يَعْمَلْهَا ) )
غلب عليه خوف الله كتبت له حسنة، وقد يهم الإنسان بسيئة فلا يستطيع أن يعملها، ما له أجر، بل عليه وزر، لأن نية الكافر شر من عمله، قال:
(( فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ وَاحِدَةً، أَوْ يَمْحُوهَا اللَّهُ ـ إن تاب منها، أو ندم عليها ـ ) )
وَلَا يَهْلِكُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا هَالِكٌ ))
والله عز وجل يقول آية لو تأملناها لاقشعرت جلودنا:
{مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا}