(( وَاذَا كان أُمَرَاؤكُمْ شِرَارَكُمْ وَأَغْنِيَاؤُكُمْ بُخَلاَءَكُمْ وَأُمُورُكُمْ إِلَى نِسَائِكُمْ، فَبَطْنُ الأَرْضِ خَيْرٌ لَكُمْ من ظَهْرِهَا، إِذَا كان أُمَرَاؤُكمُ خِيَارَكُمْ وَأَغْنِيَاؤُكُم سُمَحَاءَكم وَأُمُورُكُم شُورَى بَيْنَكُمْ فَظَهْرُ الأَرْضِ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ بَطْنِهَا ) )
[رواه أَحْمَدُ بنُ سَعِيدٍ الأَشْقَرُ، عن أَبي عُثمانَ النّهْدِيّ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ]
أيها الإخوة،
{هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ الْمَلَائِكَةُ}
ملك الموت.
والله أيها الإخوة، حينما يأتي ملك الموت، ولم يكن الإنسان مستعدًا له والله تأتيه آلام لا يعلمها إلا الله، من بيت فخم إلى قبر، قد يكون للرجل أقرباء أغنياء، فإذا ذهب إلى التعزية يقول: مساحة البيت 400 م، رخام! أين صاحبه؟ بمقبرة باب صغير، من اختار الرخام؟ من اختار هذه الثريات؟ السجاد 400، الجبصين؟ من اختاره؟ صاحبه، أين هو؟ بباب صغير في القبر، نقلة مذهلة، لذلك أعقل إنسان على وجه الأرض هو الذي يعد لهذه الساعة التي لا بد منها.
2 -أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ
{هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ}
يعني يأتي أمر ربك، لذلك من أدعية النبي الكريم:
(( اللَّهُمَّ إني أعُوذُ بِكَ من َفَجْأةِ نِقْمَتِكَ ) )
[رواه مسلم، عن ابن عمر رضي]
كما حدث:
(( وَتَحَوُّلِ عافيتك، وَجَمِيعِ سُخْطِكَ ) )
أحيانا يأتي المرض فجأة، خثرة بالدماغ انشل، كان ملء السمع والبصر، ورم فبرك بالأرض، قال طبيب لمريض: أنت معك ورم خبيث، تعيش تقريبًا أربعة أشهر فرتب أمورك، مات ثاني يوم، وما تحمل، قال له: تعيش أربعة أشهر ما تحمل، الله يعافينا جميعا.
{أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ}
يعني يأتي أمر الله عز وجل.
3 -أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ
{أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ}