قد يكون لك أخ مثلًا التزم بجامع، واستقام، وغض بصره، وأدى الصلوات، وصلى قيام الليل، ما لك همّ إلا أن تصرفه عن هذا المسجد، فتفلت بعدها، انبسطت الآن؟ كان ملتزما، كان يصلي، كان يقرأ القرآن حتى زهده بهذا الجامع، وبهذا الشيخ، وماذا تريد من الدين؟ ويأتيك وجع رأس منه كثير، ويأخذون اسمك وأنت داخل، مثلًا، فترك، وتفلت في الملاهي، يأتي الساعة الثانية بالليل، ويضرب أباه أحيانًا، هذا أعجبك؟ كان ملتزما، كان منضبطا.
إذًا:
{فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا}
إما صرف نفسه عن الحق، أو صرف غيره.
جزاء من صد عن سبيل الله:
{فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا}
يعني لا تجد إنسانًا أشد ظلمًا لنفسه
{مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ}
نفسه
{عَنْهَا}
انصرف إلى جهة ثانية، أو انصرف، وصرف غيره إلى جهة ثانية.
{سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ}
أمام الإنسان متاعب وعذابات، وآلام، إحباط، وخيبة أمل، لا يعلمها إلا الله.
في عهد النبي كان لرجل جارٌ وصّاه بزوجته، فخانه بها، فلما بلغ النبي الخبر قال: خان صاحبه، والكلب قتله، الكلب قتله، والكلب خير منه.
أحيانا يعمل الإنسان عملا فيسقط من عين الله، ومن عين الناس، يلعنه الله، والملائكة، والناس أجمعون.
{سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ}
أيها الإخوة،