فهرس الكتاب

الصفحة 5849 من 22028

{وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ}

(سورة التكوير)

بنت صغيرة ماتت إلى الجنة، لكن قتلها ظلم شديد، أما إذا أطلقت لابنتك العنان، وارتدت من الثياب ما تشاء، وفتنت كل من في الطريق، وأنت أبوها من رواد المساجد، تقول: بنت تحب أن تعيش وقتها، تعيش شبابها، لا أحب أن أعقدها، لا يحب أن يعقدها، لكن يحب أن يعقد الناس، هذه فتنها،

{وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنْ الْقَتْلِ}

لأنه لو وأدها كالجاهليين كان مصيرها إلى الجنة، أما حينما أطلقها، وجعلها تفسد كل من حولها كان مصيرها إلى النار، لذلك ورد في بعض الآثار: أن فتاةً أفسدها أبوها تقف يوم القيامة أمام رب العزة وتقول: يا رب، لا أدخل النار حتى أدخل أبي قبلي.

والله أيها الإخوة، فضلًا عن ذلك، هناك فتاة طاهرات، محجبات، مؤمنات حافظات لكتاب الله، الأب لا يزوجهن تعنتًا، وهذا الذي يعضل ابنته عن الزواج وقع في إثم كبير، وفي معصية كبيرة.

إِلَّا بِالْحَقِّ

{وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ}

بالحق القاتل يقتل، لكن بالحق سمح الله لنا أن نأكل الأنعام، لكن كيف تقتلها بالحق؟ كمَن ذبح شاة أمام أختها، فرآه النبي، فغضب غضبًا شديدًا فقال:

(( هلا حجبتها عن أختها؟ أتريد أن تميتها مرتين ) )

[ورد في الأثر]

(( وَإذَا ذَبَحْتُمْ فَأحْسِنُوا الذّبْحَ، وَلْيُحِدّ أحَدُكُمُ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَه ) )

[رَوَاهُ مُسلِمٌ عن أبي يعلى شداد بن أوس رَضِيَ اللَّهُ عَنه]

{وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ}

وجوب تحرِّي الحلال والسؤال عن الحرام:

لذلك يسأل المؤمن عن الحلال والحرام، الحرام يحجبك عن الله، والحلال، بجعلك قريبًا من الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت