فهرس الكتاب

الصفحة 5793 من 22028

ينبغي أن تعطي لله، وأن تمنع لله، وأن ترضى لله، وأن تغضب لله، وأن تصل لله، وأن تقطع لله، هذا هو التوحيد، إن وحدت فأنت إنسان رباني، وإن لم توحّد فأنت إنسان شهواني، بين أن تكون ربانيًا، وبين أن تكون شهوانيًا البونُ شاسع.

والله أيها الإخوة، لو وحدنا كأمة الإسلام، وعلمنا أن النصر بيد الله الواحد الديان، وأن الله سبحانه وتعالى إذا أراد أن يرفعنا ليس في الأرض جهة تستطيع أن تمنعه من ذلك، لكننا بدافع من الشرك أحيانًا نظن أن إرضاء الجهة الفلانية تسلمنا، وإرضاء الجهة العلانية تنفعنا، فما دمنا نتوجه إلى غير الله فالطريق مسدود، على مستوى جماعي، وعلى مستوى فردي، أنت حينما تقول: يا رب، إني تبرأت من حولي وقتي وعلمي، والتجأت إلى حولك وقوتك وعلمك، يا ذا القوة المتين، أنت وصلت بالله، وجاءك التوفيق، وجاءك المدد، وجاءتك الحكمة، وجاءك العون، وجاءك التأييد، وجاءك النصر.

دروس من مواقف الصحابة في الإخلاص:

1 -درس حنين:

سوف أذكر لكم حادثة من وقع فيها؟ نخبة الخلق، صحابة رسول الله، ومن كان معهم؟ سيد الخلق، وحبيب الحق، قال عليه الصلاة والسلام:

(( إن الله اختارني، واختار لي أصحابي ) )

[رواه الطبراني عن عويمر بن ساعدة]

فنحن نعتقد اعتقادًا جازمًا أن خير الخلق جميعًا هو رسول الله، سيد ولد آدم حبيب الله، ومعه أصحابه وقعوا في شرك خفي، قالوا في حنين:

(( لن نغلب اليوم من قلة ) )

[أخرجه الترمذي]

اعتدُّوا بكثرتهم،

(( لن نغلب اليوم من قلة ) )

قال الله عزوجل:

{وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ}

(سورة التوبة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت