فهرس الكتاب

الصفحة 5665 من 22028

فهؤلاء المشركون الذين أشركوا مع الله آلهة زينوا له مقتل أولادهم، وكالوا لهم بمكيالين، والشيء التالف من مال الله لا يعوض، والشيء التالف من مال الأصنام يؤخذ من مال الله، والإنسان المؤمن منطقي، والمؤمن يكيل بمكيال واحد، أحاديث كثيرة، لكن تجمعها قاعدة فقهية:"عامل الناس كما تحب أن يعاملوك"، كيف تحب من أهل صهرك أن يعاملوا ابنتك؟ عامل الصهر كما تحب، دائمًا عامل الناس كما تحب أن يعاملوك، كيف تحب أن يعاملك موظف وأنت أمام طاولته؟ أن يقول لك تعال بعد غد، والأمر ينتهي بثانية، أم تحب أن ينجز لك عملك؟ هذه قاعدة لو طبقناها لحلت كل مشكلاتنا عامل الناس كما تحب أن يعاملوك، عامل زوجة ابنك كما تتمنى أن تعامل ابنتك في بيت زوجها، عامل شريكك كما تحب أن يعاملك، عامل جارك كما تحب أن يعاملك، عامل أولادك كما تحب أن يعاملك أبوك، عامل الناس كما تحب أن يعاملوك.

فلذلك هذا الدرس يبين خللا كبيرًا في حياة المشركين، في تفكيرهم، في معتقداتهم في سلوكهم، في مكاييلهم، والله عزوجل قدم لنا صورة.

لذلك إخواننا الكرام، ما لم يكن هناك بون شاسع بين المؤمن وغير المؤمن فهذا الدين لا يؤتي ثماره، نحن نتوهم أن المؤمن يصلي، لا يكفي، الصلاة عبادة، وفرض على المؤمن أن يصوم، وأن يحج، وأن يأتي بعمرة، ويدفع زكاة ماله، لا، الدين وأنا أعني ما أقول، هكذا الرقم 500 ألف بند، والصوم والصلاة والحج والزكاة خمسة بنود، في العلاقة بالزوجة، العلاقة بالأولاد، بكسب الأموال، بإنفاق الأموال، بحمل هموم المسلمين، بتكوين علاقات طيبة مع الآخرين، الدين منهج كامل، فنحن حينما فهمناه عبادات شعائرية تراجعنا، فإذا فهمناه: أن ترك دانق من حرام خير من ثمانين حجة بعد الإسلام، هذا قول قاله أحد العلماء، والنبي الكريم يقول:

(( والله لأن أمشي مع أخ في حاجته خير لي من صيام شهر، واعتكافي في مسجدي هذا ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت