فهرس الكتاب

الصفحة 5466 من 22028

الإنسان مخير، لذلك الإثم يكسبه الإنسان باختياره، يريد أن يفعل إثمًا، يريد أن يعصي ربه، يريد أن يرتكب جريمة الزنا، يريد أن يأكل مالًا حرامًا، يريد أن يحتال على الناس، يريد أن يمارس متعة رخيصة قذرة تخالف منهج الله عز وجل،

{إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ}

ثم يقول: الله قدّر علي هذه المعصية، هذا إنسان يلعب بدين الله.

جيء برجل شارب خمر إلى سيدنا عمر، قال: >.

فلذلك:

{إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ}

كل ما تسمعونه من الناس، أن الله عز وجل أضل زيدًا، وأضل عبيدًا، ولم يسمح لزيد أن يهتدي، وإذا سألت إنسانًا ضالًا: ألا تصلي؟ يقول لك: حتى يهديني الله، والإنسان إذا اهتدى يقال: الله هداه، وإذا ضل فالله ضلّه، فالإنسان يريد أن يبتعد عن أي مسؤولية، وأن يعزو كل شيء سلبي إلى الله عز وجل، وهذا محض الافتراء على الله، ومحض الكذب،

{سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا ءَابَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا}

دققوا الآن:

{إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ}

هذا ظن واهم،

{وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ}

أي تكذبون.

إذًا هذه الوقفة عند كلمة

{يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت