أي خبر فيه فهو صادق، لذلك قال الله عز وجل:
{وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ}
(سورة المائدة الآية: 116)
جاءت بصيغة الماضي، هذا كما قال علماء البلاغة من تحقق الوقوع.
{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ}
(سورة الفيل)
بربكم من رأى هذه الحادثة؟ ولا واحد، ولا أنا معكم، فيكيف يقول الله:
{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ}
معنى ذلك أنه ينبغي أن تأخذ خبر الله وكأنك تراه،
{وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا}
أمره عدل.
{لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ}
(سورة النساء الآية: 11)
هذا هو العدل، المرأة تأخذ ولا تعطِي، بينما الرجل يعطي ولا يأخذ، لذلك الإله العظيم شرع لنا في نظام المواريث:
{لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ}
معنى آخر: أخطر شيء في حياتنا علاقتنا مع ربنا، بعض العلماء قال: هذه العلاقة مع الله عز وجل تنتظمها كلمتان، يا عبادي منكم الصدق، ومني العدل، تتفاوتون عندي بصدقكم، أما أنا فأعدل بينكم جميعًا، منكم الصدق ومني العدل، لذلك قال تعالى:
{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}
(سورة الحجرات الآية: 13)
سيدنا سعد ابن أبي وقاص، هو الصحابي الوحيد الذي افتداه النبي بأبيه وأمه، قال:
(( ارْمِ سَعْدٌ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمّي ) )
[أخرجه مسلم عن علي]
أن يفتديك النبي بأبيه وأمه شيء كبير جدًا، وكان إذا دخل كان عليه الصلاة والسلام يداعبه كثيرًا، يقول: هذا خالي، فأروني خالًا مثل خالي.
أما الشيء الذي يلفت النظر أن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال له مرة بعد وفاة رسول الله:"يا سعد، لا يغرنك أنك خال رسول الله، إياك أن تغتر بهذا، فالخلق كلهم عند الله سواسية، ليس بينهم وبينه قرابة إلا طاعتهم له."