فهرس الكتاب

الصفحة 5434 من 22028

أي خبر فيه فهو صادق، لذلك قال الله عز وجل:

{وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ}

(سورة المائدة الآية: 116)

جاءت بصيغة الماضي، هذا كما قال علماء البلاغة من تحقق الوقوع.

{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ}

(سورة الفيل)

بربكم من رأى هذه الحادثة؟ ولا واحد، ولا أنا معكم، فيكيف يقول الله:

{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ}

معنى ذلك أنه ينبغي أن تأخذ خبر الله وكأنك تراه،

{وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا}

أمره عدل.

{لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ}

(سورة النساء الآية: 11)

هذا هو العدل، المرأة تأخذ ولا تعطِي، بينما الرجل يعطي ولا يأخذ، لذلك الإله العظيم شرع لنا في نظام المواريث:

{لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ}

معنى آخر: أخطر شيء في حياتنا علاقتنا مع ربنا، بعض العلماء قال: هذه العلاقة مع الله عز وجل تنتظمها كلمتان، يا عبادي منكم الصدق، ومني العدل، تتفاوتون عندي بصدقكم، أما أنا فأعدل بينكم جميعًا، منكم الصدق ومني العدل، لذلك قال تعالى:

{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}

(سورة الحجرات الآية: 13)

سيدنا سعد ابن أبي وقاص، هو الصحابي الوحيد الذي افتداه النبي بأبيه وأمه، قال:

(( ارْمِ سَعْدٌ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمّي ) )

[أخرجه مسلم عن علي]

أن يفتديك النبي بأبيه وأمه شيء كبير جدًا، وكان إذا دخل كان عليه الصلاة والسلام يداعبه كثيرًا، يقول: هذا خالي، فأروني خالًا مثل خالي.

أما الشيء الذي يلفت النظر أن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال له مرة بعد وفاة رسول الله:"يا سعد، لا يغرنك أنك خال رسول الله، إياك أن تغتر بهذا، فالخلق كلهم عند الله سواسية، ليس بينهم وبينه قرابة إلا طاعتهم له."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت