الملخص: إن أردت أن تؤمن فكل شيء في الكون يدلّك على الله، بدءًا من لقمة تأكلها، وإن أردت ألا تؤمن لو أنك في أكبر محطة فضائية ترى المجرات كل يوم بالمناظير والمراصد العملاقة فلن تؤمن، لو أنك ترى الخلية بمجهر إلكتروني، وترى عجائب خلق الله في الخلية لا تؤمن، آلة تصوير مصممة تصميمًا رائعًا جدًا، إن أردت الحقيقة فيها فلا بد أن يكون مع الآلة فيلم يلتقط هذه المشاهد الرائعة، وإن لم ترد الحقيقة فالآلة بلا فيلم مهما التقطت من مشاهد رائعة فلا تختزن ولا تسجل.
لذلك قد يقف إنسان مؤمن أمام آية صغيرة جدًا تدله على الله، ويقف إنسان لا يريد معرفة الله أمام أجهزة عملاقة تريه دقائق عظمة الله عز وجل ومع ذلك لا يؤمن.
إذًا الإيمان يحتاج إلى قرار داخلي أولي، فإن اتخذت هذا القرار فكل شيء كان في خدمتك، لأن البعرة تدل على البعير، والأقدام تدل على المسير، والماء يدل على الغدير، أفسماء ذات أبراج، وأرض ذات فجاج، ألا تدلان على الحكيم الخبير؟!!
كل شيء في الكون ينطق بوجود الله ووحدانيته وكماله:
{وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آَيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ}
موجودة، الكون كله مظهر لأسماء الله الحسنى، الكون كله تجسيد لأسماء الله الحسنى، كل ما في الكون يدلك على الله،
{قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ}
بثّها الله عز وجل، يقول أحدهم: حتى يهديني الله، الله هداك وانتهى الأمر، هداك بالكون، هداك بالكتب، هداك بالأنبياء، هداك بالدعاة، هداك بأفعاله، هداك بأقواله، هداك بالمصائب، هداك بالمواعظ.
{وَاتَّقُوا اللَّهَ (282) }
(سورة البقرة الآية: 282)
لمَ لا تتقوه؟
{وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ (282) }
(سورة البقرة الآية: 282)
كل شيء في الكون ينطق بوجود الله ووحدانيته وكماله، إذًا