فهرس الكتاب

الصفحة 5338 من 22028

إذًا الإنسان يشبه آلة تصوير غالية جدًا، فيها دقة بالغة، فالذي يريد الحقيقة ففي آلته فيلم، والذي لا يريدها مهما نقلت الصورة عبر العدسة إلى داخل الآلة لكن ليس فيها فيلم، التقط رغبتك في معرفة الحقيقة، هذه القطع التي تنطبع عليها الصور.

بشكل أعمق: أنت حينما تطلب الحقيقة هل تصدق أن غديرًا يدلك على الله؟ الماء يدل على الغدير، والبعرة تدل على البعير، وآثار قدم تدل على المسير، أفسماء ذات أبراج، وأرض ذات فجاج ألا تدلان على الحكيم الخبير؟

إن أردت الحقيقة فأبسط شيء تعرف الله به، وإن أبيت الحقيقة لو أنك موظف في محطة (ناسا) الفضائية أكبر محطة فضائية في العالم، وهناك تلسكوب عدسته استغرق تبريدها أكثر من عشر سنوات، تبريد العدسة، وقد ترى المجرات بألوان تأخذ بالألباب، وقد ترى بهذه المراصد ما لا يصدق، ولو كنت في موقع صحي في مجهر إلكتروني، ورأيت الخلية، ورأيت في الجسم أشياء لا يصدقها العقل، لو استطعت أن ترى الذرة تحوم حول النواة، ولم تكن مريدًا للحقيقة لا تنتفع بها إطلاقًا.

الكون كله عن طريق عقلك يدلك على الله:

هناك قرار داخلي يا أخوان، إن أردت معرفة الله فكل شيء يدلك عليه، بدءًا من كأس الماء، وانتهاء بالمجرات، طعامك، شرابك، ابنك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت