التمر أيها الأخوة أسرع مادة سكرية بسيطة أحادية، تنتقل من الفم إلى الدم بعشر دقائق، لذلك كان عليه الصلاة والسلام يفطر على تمرات، هذه التمرات تنتقل إلى الدم وإلى مركز الشبع في الجسم، يشعر بالشبع، العشرة دقائق وقت صلاة المغرب، الآن يجلس على المائدة متوازنًا، وليس جائعًا جوعًا يدفعه إلى أن يأكل فوق طاقته،
{نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ}
الحب ما لا نواة له، القمح حب، أيضًا السنبلة حب متراكب، البازلاء حب متراكب، الفول حب متراكب، حبوب مصفوفة في غلاف أخضر، الفول، والبازلاء، واللوبيا، والفاصولياء، والقمح، والشعير، والعدس، والحمص، كله حب متراكب ومرصوص أي ما فيه فراغات بينية مثل الرمان تمامًا.
النخيل وأنواعه:
{فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ}
الآن النخل
{مِنْ طَلْعِهَا}
الطلع أول تشكل للثمرة، أي براعم صغيرة،
{وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا}
هذا الطلع ينشق عن قنوان أي الثمرة، القنوان؛ هو البلح مثلًا، لكن التسلسل هو العذق، ثم الشماريخ، ثم البلح، لو درست هذه الأوعية التي ترد إلى هذا النبات.
بالمناسبة، هندسة المياه تقتضي دائمًا الأنبوب الكبير الذي يجري في الشارع قد يكون بقطر ستين سنتمترًا، في الشارع الفرعي يصبح ثلاثين سنتمترًا، في شارع فرعي آخر يصبح عشرين سنتمترًا، كلما صار الشارع فرعيًّا يقل قطر الأنبوب، للبناء إنش، لكل بيت نصف إنش، فتسلسل أقطار الأنابيب هو هندسة المياه، ولا حلًا ثانيًّا غير ذلك، لو عملت الأنبوب الرئيسي نصف إنش يموت الناس من عطشهم، لو عملت في كل بيت خمسة إنش الماء لا يصل للنهاية.