فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 22028

تصوَّر إنسانًا لديه قضيَّة خطيرة جدًا، مثلًا لو أخذ الموافقة فهو يربح مئات الملايين، وهذه الدائرة فيها مدير عام الأمر مُناط به وحده، وفيها موظَّفون، وفيها حُجَّاب، وفيها حارس، فإذا وقف هذا الإنسان الذي معه المعاملة أمام الحارس أو الحاجب فترجَّاه، وتضعضع أمامه، وبذل ماء وجهه، وعلَّق عليه الآمال، ثم خاب ظنُّه به، هذا الشرك، هذا الذي تضعضعت أمامه عبدُ مثلك، هذا الذي بذلت ماء وجهك أمامه عبدٌ مثلك، هذا الذي توهَّمت أنه يحلُّ هذه المشكلة لا يستطيع أن يدفع عن نفسه ضرًا ولا يجلب نفعًا، فإذا كان الله يأمر سيد الخلق أن يقول لقومه:

{قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا (21) }

(سورة الجن)

سيد الخلق، وفي آية أخرى:

{قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا (188) }

(سورة الأعراف: من آية"188")

(( يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسكِ من النار أنا لا أغني عنك من الله شيئًا، لا يأتيني الناس بأعمالهم وتأتوني بأنسابكم، من يبطئ به عمله لم يسرع به نسبه ) ).

[أخرجه مسلم والترمذي وابن ماجة وأحمد والدارمي عن أبي هريرة]

إذًا أشدِّ أنواع الظلم أن تعبد إلهًا آخر غير الله عزَّ وجل، أو أن تعتمد على شيءٍ آخر غير الله عزَّ وجل، ثمَّ يقول الله عزَّ وجل:

{ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (52) }

أهمية التوبة:

أيها الأخوة الكرام، صعبٌ جدًا أن تتصوَّروا دينًا من دون توبة، لأن أقل ذنب من دون توبة يقودك إلى أكبر ذنب ثم إلى النار، أما مع التوبة فأكبر ذنب يعفو الله عنك:

(( لو جئتني بملء السماوات والأرض خطايا غفرتها لك ولا أبالي ) )

[حديث قدسي]

{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) } .

(سورة الزمر)

وقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت