فهرس الكتاب

الصفحة 5238 من 22028

لا يتداخل الضوء مع الظلام في شكل هندسي إلا الكرة، المكعب تداخل ما في الضوء يظهر إذا دار المكعب، وفي جانبه منبع ضوئي الضوء يظهر فجأة، ويختفي فجأة، أما الكرة يتداخل ضوء المنبع الضوئي مع الظلام تداخل عجيب، تمامًا إذا غابت الشمس يتداخل الضياء مع الظلام إلى أن يأتي وقت العشاء فيغيب الشفق الأحمر.

بعد تقدم العلم اكتُشفت حقائق كانت مخبوءة في بعض الآيات:

إذًا الله عز وجل ذكر الأشياء العلمية بطريقة تحتمله العقول، لكن بعد حين يتقدم العلم فيكشف حقيقة كانت مخبوءة في بعض الآيات تتضح للعيان، هذا المعنى الجديد المخبوء لا يلغي المعنى الأول، الأول مقبول كيف؟ الله عز وجل قال:

{وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ}

(سورة الطارق)

المعنى البسيط أن هذا الماء الذي في البحار يتبخر، ويصعد إلى السماء فيرجع أمطارًا واضحة، يتقدم العلم ويكتشفون أن طبقة اسمها طبقة الأثير كل الأمواج الكهرطيسية المنطلقة إلى الفضاء الخارجي ترتد إلى الأرض من خلال هذه الطبقة، ولولا هذه الطبقة لما كان هناك إرسال إذاعي إطلاقًا، ولا لاسلكي، ولا تلفزيوني، بفضل هذه الطبقة تنطلق هذه الموجات الكهرطيسية إلى الفضاء الخارجي ثم ترتد إلى الأرض، إذًا المعنى الآخر:

{وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ}

ثم يكتشف علماء الفلك أن كل نجم في الكون يدور في مسار مغلق حول نجم آخر، بمعنى أنه يرجع إلى مكان انطلاقه النسبي، وكلما تقدم العلم ظهر معنىً جديد لا يلغي المعنى السابق، من يستطيع أن يصيغ الحقيقة صياغة يفهمها كل عصر بحسب معطياته، فإذا جاء عصر آخر وتقدم العلم كشف عن معنىً جديد لهذه الآية دون أن يلغي المعنى الأول، شيء لا يصدق.

إذًا الله عز وجل حينما يخاطب الناس بهذا القرآن الكريم يخاطبهم بطريقة تحتملها عقولهم، فإذا تقدم العلم كشف معنىً في القرآن مخبوءًا فيه تبدى وقت التقدم العلمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت