فهرس الكتاب

الصفحة 5164 من 22028

{وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ}

الآن دققوا الآن مغزى الدرس كله:

{وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا}

أي أنا لا أخاف من شيء.

المؤمن لا يخاف إلا الله:

أخواننا الكرام، الآن هناك قضية في التوحيد مهمة جدًا، عندنا فيروسات للأمراض، عندنا أقوياء، عندنا حيوانات مؤذية جدًا لدغتها قاتلة كالحية والعقرب، هناك أشياء مخيفة جدًا، زلازل، براكين، حروب أهلية، حكام ظُلَّام، فالإنسان ينبغي ألا يخاف أم يخاف؟ قال الله عز وجل على لسان سيدنا إبراهيم:

{وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا}

أوضح مثلٍ: لو أن وحشًا مخيفًا جائعًا يمكن أن يلتهم الإنسان في دقيقتين مربوط بزمام محكم بيد جهة قوية، وبينك وبينه مسافة، لكن هذا الزمام إذا أرخي وصل إليك، وإذا شد أبعد عنك، أنت علاقتك مع من؟ مع الذي بيده الزمام، وهذا معنى قوله تعالى:

{فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ (55) إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آَخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (56) }

(سورة هود)

المؤمن لا يخاف من الوحوش، ولا من الأقوياء، ولا من الظُلَّام، ولا من الحيوانات القاتلة، ولا من الأمراض، ولا من الفيروسات، الأخطار لا تعد ولا تحصى، السيوف المسلطة على الإنسان في الدنيا لا تعد ولا تحصى، الأخطار كبيرة جدًا، ومتعددة جدًا، ومتنوعة جدًا، لكن المؤمن لا يخاف إلا الله، ويخاف من هذه الأشياء في حالة أن يسمح الله لها أن تصل إليك، مثلًا هذا القوي أنا أخافه ولا أخافه، أنا لا أخافه لأنه بيد الله.

{اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (62) }

(سورة الزمر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت