أكبر وسيلة فعَّالة في التربية أن تأمر ابنك بما تفعله لا بما لا تفعله:
ذكرت لكم من قبل: كيف أن الله عزَّ وجل استخدم الأسلوب التربوي الفَعَّال في الحديث عن أمراض بني إسرائيل، مع أن هذه الأمراض في مُجْمَلِها قد تلبَّسنا بها، فنحن مُعَرَّضون أن نصاب بأمراضهم تمامًا، حدَّثني شخص كطرفة، قال لي: في أحد المعاهد الشرعية رجل له باع طويل في إلقاء الدروس، ألقى درسًا عن التواضع ببيان رائع ووصف دقيق جدًا، ولكنه بعد ما خرج من الدرس كان جالسًا بغرفة المدرِّسين بدرجة من الاستعلاء لا تُحْتَمَل!!! هو أتقن درس التواضع لكنَّه لم يتواضع، الناس يتعلَّمون بعيونهم لا بآذانهم، ماذا يرى؟ يجب أن ترى التواضع، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال:
(( ... وعليّ جمع الحطب ـ سيد الخلق ـ قالوا له: نكفيك ذلك، قال: أعلم أنكم تكفونني، ولكنَّ الله يكره أن يرى عبده متميزًا على أقرانه ) )
[ورد في الأثر]
{أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (44) }