فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 22028

على عبادتك، إذا أراد ربك إظهار فضله عليك خلق الفضل ونسبه إليك.

{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) }

عندئذ تتوجه إلى الله عز وجل:

{اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7) }

هؤلاء الناجحون، هؤلاء المفلحون، هؤلاء المؤمنون السعداء في الدارين، الذين عرفوك، وأطاعوك، وتقربوا إليك، وعقلوا عنك، وسعدوا بقربك،

{صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ}

من يطع الله ورسوله يحشره الله عز وجل مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.

{صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7) }

هؤلاء الذين عرفوا الله، وحادوا عن شريعته، سمعنا وعصينا، هذا الذي يقول: نحن عبيد إحسان ولسنا عبيد امتحان، وثمة أدعية من صنع أحدهم: أمرتنا فما ائتمرنا، ونهيتنا فارتكبنا، ولا يسعنا إلا فضلك، هؤلاء مغضوب عليهم.

{صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7) }

البطولة أن تقرأ الفاتحة وأنت متمثل لمعانيها:

عرفت الله وتعصيه، قال رجل لابن الأدهم: ائذن لي بالمعصية، قال: أشياء خمس إذا فعلتها لن تضرك المعصية، قال: وما هي؟ قال: إذا أردت أن تعصيه فلا تسكن أرضه، قال: وأين أسكن إذًا؟ قال: فكيف إذًا تسكن أرضه وتعصيه؟ قال: الثانية؟ قال: إذا أردت أن تعصيه فاجهد ألا تأكل من رزقه، قال: وماذا آكل إذًا؟ قال: كيف إذًا تسكن أرضه، وتأكل رزقه، وتعصيه؟ قال: هات الثالثة، قال: إذا أردت أن تعصيه فاجتهد ألا يراك، قال: وكيف لا يراني وهو رب العالمين؟ قال: تسكن أرضه، وتأكل رزقه، وتعصيه، ويراك؟ ‍‍‍‍‍! لذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت