فهرس الكتاب

الصفحة 4879 من 22028

لذلك أكبر شيء مهم في الدين أن تعرف لماذا أنت في الدنيا؟ وما حقيقة الكون؟ وما حقيقة الحياة الدنيا؟ وما حقيقة الإنسان، من أين؟ وإلى أين؟ ولماذا؟ من هنا يكون المؤمن عاقلًا، لأنه عرف سر وجوده وغاية وجوده، وتكيف مع أخطر حدث في حياته ألا وهو الموت:

{وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (32) }

هناك كتب كثيرة، من هذه الكتب كتاب قصص العرب، من أربعة أجزاء، والحقيقة أنه ممتع جدًا، لكن هناك موعظة أن الأقوياء في هذا الكتاب ماتوا، وأن الضعفاء ماتوا، وأن الأذكياء ماتوا، وأن المغفلين ماتوا، وأن أصحاب الوسامة ماتوا، وأن أصحاب الدمامة ماتوا، وأن كل مخلوق في هذا الكتاب تحت أطباق الثرى، وهذا المجلس بعد مئة عام لا يبقى فيه واحد منا موجودًا، بين مقبرة الشيخ محي الدين والباب الصغير، كلنا، هذه مقابر دمشق وفيها شواهد، وإذا نزل واحد فوقنا يجدون جمجمة وعظمتين، أليس كذلك؟

هذا الكلام الواقعي، فماذا أعددنا لهذه الساعة التي لا بد منها؟ هذا هو العقل، ابدأ من النهاية.

{وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (32) }

الفرق الشاسع بين الدنيا والآخرة:

بربكم مثل بسيط جدًا ذكرته كثيرًا: لو خيّروك بين أن تركب مركبة فاخرة ربع ساعة، وبين أن تعطى دراجة نارية لك طوال الحياة، ماذا تختار؟ الدراجة، هذه مدى الحياة، وهذه مؤقتة، حسنًا لو كان الاختيار بين أن تركب هذه المركبة ربع ساعة أو أن تركب هذه الدراجة ربع ساعة؟ تختار المركبة، أما إذا خيّروك أن تركب هذه الدراجة ربع ساعة، وأن تقتني هذه المركبة الفارهة مدى الحياة هل تتردد ثانية؟ هذه الدنيا والآخرة.

{وَلَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى (4) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت