أي أن صومكم يوم تصومون، لا يوجد انفراد، فطركم يوم تفطرون، كن مع المجموع، حتى إذا قرأت في الكتب كن مع الجمهور لا مع الآراء الشاذَّة النادرة القليلة، هناك آراء شاذة، لها أدلَّة ضعيفة، كن مع الجمهور؛ مع جمهور العلماء، لأن الجمهور رحمة، طبعًا جمهور العلماء وليس الجمهور العادي:
{وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ}
(سورة الأنعام: من آية"116")
كن مع جمهور المؤمنين لا مع مطلق الجمهور:
(( لا تكونوا إمَّعة ) )
[الترمذي عن حذيفة]
من هو الإمَّعة، قال:"إن أحسن الناس أحسنت، وإن أساءوا أسأت"، هذا ليس صحيحًا، يجب أن تكون لك استقامتك، ويجب أن لا تعبأ بقول الناس إذا كانوا على انحرافٍ لا يرضي الله عزَّ وجل:
{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (43) }
يتوهم الإنسان بالعُزلة أوهامًا مضحكة، يبني قصورًا من الأوهام، ولكنه يتحجم عندما يقيم مع الآخرين، وهذا التحجيم صحِّي، قد تتوهِّم أنك أكبر مؤمن، فعندما تجلس مع مؤمن أكبر منك ترى أن عملك لا شيء أمام عمله، إخلاصك أقل من إخلاصه، طموحك أقل من طموحه، تتحجَّم، فهذا التحجيم ضروري جدًا للإنسان، هذا التحجيم منطلق العطاء، منطلق التفوّق، أما لو أنك توهَّمت أنك في مستوى رفيع جدًا، وأنت بعيد عن المجتمع هذا الوهم غير صحيح، هذا يُقْعِدُكَ عن طلب العُلا.
من فوائد الجماعة: