فهرس الكتاب

الصفحة 4792 من 22028

لم يرَ الناس منذ ثلاثمئة عام مثل هذا المد البحري، هذه الموجة أيها الأخوة يمكن أن تحمل صخرة تزن عشرين طنًّا وترفعها في الهواء وتلقيها بعد خمسين مترًا، أساسًا عندما اجتاحت هذه الموجة العظيمة المنتجعات والفنادق أخذت كل من في الفندق وألقته في البحر، الناجون قلائل جدًا، الناجون بالمئات، وكل هؤلاء وافتهم المنية، على كلٍ هذه الموجة عقاب للمذنبين وابتلاء للمؤمنين، لأنه يوجد مؤمنين، إندونيسيا مسلمة، وفيها مؤمنون، ابتلاء، وإنذار للناجين، وهذا التفسير التوحيدي الإلهي لا يتناقض مع التفسير العلمي، من أمر الألواح أن تتحرك وأن تتصادم؟ الله عز وجل، تصادم الألواح سبب، والله مسبب الأسباب.

ركاب طائرة، راكب متجه فرضًا من دبي إلى تايوان ليشتري قماشًا يستورده للمسلمين في أيام الحج، مثلًا، راكب آخر يذهب إلى هذه البلاد ليرتكب الفاحشة، تحترق الطائرة، كل راكب يموت على نيته، فالمؤمنون كان هذا الهلاك امتحانًا لهم، والمذنبون كان هذا الهلاك عقوبة لهم، والناجون كان هذا الهلاك إنذارًا لهم، ومن السذاجة أن تظن أن تلك المناطق فيها زلازل، مئة عام أو أقل من مئة عام لم يحدث شيء.

بلادنا منطقة زلازل، قرأت في التاريخ أن زلزالًا وقع في حلب قضى على مئتين وثلاثين ألف إنسان، ودمشق جاءها زلزال لم يبقِ فيها شيئًا، حتى الجامع الأموي هُدم وأعيد بناؤه.

أي مكان في الأرض معرض لزلزال، أو لهزة، أو لبركان، أو لجفاف، فلذلك المؤمن الناجي عليه أن يصطلح مع الله، وقد رأيتم قدرة الله بأم أعينكم، سومطرة جزيرة تفوق مساحة سورية انزاحت ثلاثين مترًا، جزر كثيرة ظهرت لم تكن من قبل، جزر انشقت نصفين، أصبحت جزيرتين، حدث تأثير على حركة الأرض.

{ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (64) }

(سورة غافر)

بطش الله عز وجل شديد ويتجلى باسم الجبار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت