(( ألا إِنَّ الدُّنْيَا عَرَضٌ حَاضِرٌ يأكُلُ مِنْهَا الْبرّ والْفَاجر ألاَ وإنّ الآخِرَةَ أجلٌ صَادِقٌ يَقْضِي أفواهها مَلِكٌ قَادِرٌ ) )
[الطبراني عن شداد بن أوس]
الله عز وجل يعطي الدنيا لمن يحب ولمن لا يحب:
الدنيا تعطى لمن يحب، ولمن لا يحب، أعطاها الله لقارون، وهو لا يحبه، قال:
{قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي (78) }
(سورة القصص الآية: 78)
وقال:
{فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ (81) }
(سورة القصص الآية: 81)
أعطاها لفرعون، وهو لا يحبه، لكن الذي يحبهم ماذا أعطاهم؟ قال:
{وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آَتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (14) }
(سورة القصص)
الذين يحبهم أعطاهم العلم.
{وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (113) }
(سورة النساء)
الذين أحبهم أعطاهم الحكمة، الذين أحبهم أعطاهم السكينة، الذين أحبهم أعطاهم الأمن، هذه ثمار الإيمان اليانعة، أن ترضى عن الله، أن تكون آمنًا في سربك، معافى في جسمك، عندك قوت يومك، أن تكون حكيمًا، أن تكون راضيًا عن الله عز وجل، أن يكون لك سمعة طيبة.
قوة الأمم والشعوب ليست دليلًا على أنها قريبة من الله عز وجل:
إذًا:
{أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ}
أي أن قوة الأمم والشعوب ليست دليلًا على أنها قريبة من الله عز وجل على العكس أحيانًا.
{وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا}
الأمطار الغزيرة بألوف، يقول لك: 2000 مم، 1500 ـ 3000 مم في العام، في بلاد فقيرة 200 ـ 150 ـ 160.
{وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ}