فهرس الكتاب

الصفحة 4714 من 22028

فهنا الوحي موضوع إعلام بخفاء، وكل إنسان يمكن أن يكون له وحي من هذا النوع، أما وحي الرسالة فخاص بالأنبياء والرسل، وحي الغريزة بالحيوانات، وحي الأمر للجمادات، فكل إنسان يمكن أن يلهمه الله عز وجل، إنسان دخله مشروع، وورع، ومستقيم أحيانًا يكون في صفقة سيئة جدًا، وهو رآها جيدة فيوحي له الله عز وجل بانقباض فينقبض، أحيانًا يوحي الله عز وجل بإلهام لإنسان ألاّ يذهب لهذا المكان، يكون فيه مشكلة كبيرة، أنت حينما تكون مع الله تُلهم الصواب والسداد، وهذا من إكرام الله لك.

وأنا أقول لكم أيها الأخوة: مستحيل إنسان يخطب ود الله عز وجل إلا والله عز وجل يريه نوعًا من الكرامات، هذه نوع من الكرامات، أن تُلهم أن تفعل شيئًا، هذا الشيء مهم جدًا أحيانًا. وأنا أؤكد لكم مرة ثانية: ما منكم واحد إلا وله مع الله تجربة في هذا الموضوع، والقصص لا تعد ولا تحصى، هذا شيء يحصل لكل المؤمنين، ولا يتميز بها مؤمن عن مؤمن، إلا أنك مادمت تطلب الحق والعمل الصالح والخير تشعر أن الله يلهمك الخير، يلهمك كلمة معينة، حركة معينة، امتناعًا معينًا، عملا معينًا، تعليقًا معينًا، يكون فيه خير كبير جدًا.

الإنسان المخلص والنقي والصافي يستحق أن يوحي الله إليه وحي إلهام:

إذًا:

{وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي}

الحواريون مشتقة من الصفاء والنقاء والمحبة، الآن هناك تعبير معاصر شفافية، الإنسان الشفاف الذي عنده وضوح شديد، عنده نفس طاهرة، فهذه الشفافية جاء في القرآن التعبير عنها الحواريون، إنسان مخلص، نقي، صافٍ، هذا المخلص والنقي والصافي يستحق أن يوحي الله إليه وحي إلهام:

{وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي}

فلما جاء السيد المسيح آمنوا به فورًا:

{قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت