فهرس الكتاب

الصفحة 4685 من 22028

يجوز للذمي أن يشهد في السفر:

إضافة إلى هذه الشهادة التي كتبتها عليك أن تشهد اثنين:

{اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ}

يتمتعان بالعدالة، بالخلق القويم، لا يكذبان، لا يدلسان، لا يزوران، لا يبالغان، بالتعبير المعاصر موضوعيان.

{اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ}

إن كان الإنسان مسافرًا، ومعه غير المسلمين، هو المسلم الوحيد، في هذه الحالة:

{أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ}

العلماء رأوا من خلال هذه الآية أنه يجوز للذمي أن يشهد في السفر، وأن تنفذ شهادته.

{آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ}

أي سافرتم:

{فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ}

الموت مصيبة طبعًا، فضلًا عن أن الإنسان المؤمن تنتظره وينتظره قبر هو روض من رياض الجنة، وفضلًا عن أن المؤمن يرى مكانه في الجنة حينما يأتيه ملك الموت، والمؤمن يعرق من شدة خجله من الله عز وجل لعظم العطاء الذي ينتظره بعد الموت، وهذا يؤكده قول النبي صلى الله عليه وسلم للسيدة فاطمة حينما كان على فراش الموت. قَالَ:

(( لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ يَتَغَشَّاهُ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَام: وَا كَرْبَ أَبَاهُ، فَقَالَ لَهَا: لَيْسَ عَلَى أَبِيكِ كَرْبٌ بَعْدَ الْيَوْم ... ) )

[البخاري عَنْ أَنَسٍ]

الحكمة من حبس الشاهدان اللذان حضرا موت المسلم من بعد الصلاة:

إذًا:

{فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ}

أيها الأخوة، الإنسان يولد كل من حوله يضحك وهو يبكي وحده، فإذا وافته المنية كل من حوله يبكي فبطولته أن يضحك وحده.

{قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ* بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ}

[سورة ياسين: 26 - 27]

{فَأَصَابَتْكُم مُصِيبَةُ الْمَوْتِ}

الآن هذان الشاهدان:

{تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت