بنى مجده على أنقاض الآخرين، هؤلاء الطغاة في العالم ماذا يفعلون؟ يموت بسبب عدوانهم ألوف مؤلفة، بل ملايين مملينة، وهم ينعمون في عز الدنيا فيما يبدو، لكن الله سبحانه وتعالى إذا أخذ أدهش:
{إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ}
[سورة البروج: 12]
قصة عن أحد العصاة المنحرفين الضالين المضلين:
الله عز وجل يقول:
{اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}
والله أيها الأخوة هذا الدرس يحمل قصصًا كثيرة، والله هناك قصص مما يجري حولنا، وتحت سمعنا وبصرنا من عبر رائعة ما لا يصدق:
{إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ}
[سورة البروج: 12]
{اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}
لهؤلاء العصاة المنحرفين الضالين المضلين قصة واحدة: إنسان يضع مركبته في مكان لتستقر، مست مركبة أخرى، كتب ورقة بهاتفه وعنوانه كي يتولى تصليح هذا العطب الذي أصاب المركبة الأخرى، وهو من أهل العلم، ورعه يقتضي ذلك، بعد قليل جاء صاحب المركبة، أسمعه كلامًا لا يستحقه، بقسوة ما بعدها قسوة، بتجبر ما بعده تجبر، بتطاول ما بعده تطاول، والقصة طويلة، لكن هذا الذي تجاوز الحد، وتطاول على إنسان من أهل الله، والرجل يعتذر، ويقدم له أي مبلغ يغطي إصلاحها إصلاحًا كاملًا، أراد أن يتشفى منه، في اليوم التالي دعا أصدقاءه إلى طعام في مزرعة خارج دمشق، أحد أصدقائه لم يهتدِ إلى المزرعة، فاتصل به هاتفيًا، قال له: أنا آتيك، أين أنت؟ قال له: في المكان الفلاني، في طريقه إليه ضربته مركبة فشلته نصفين، عمره ثلاث وثلاثون سنة، الآن طريح الفراش إلى أن يموت:
{إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ}
[سورة البروج: 12]
علامة عقل الإنسان خوفه من الله:
قبل أن تستعلي، قبل أن تجمح، قبل أن تقسو، قبل أن تحتقر الآخرين، قبل أن تنسى أن لهذا الإنسان إلهًا سيحاسبك، علامة عقل الإنسان خوفه من الله، ورأس الحكمة مخافة الله:
{إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ}
[سورة البروج: 12]